تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
شرح
« المسالك ( 1 ) والكفاية ( 2 ) » أنّه أقرب التعريفات إلى السلامة . وقد يقال ( 3 ) : إنّه لا يكاد يخرج الثوب بل ولا الأرض وبعض ما تقدّم مع زيادة إبهام التساوي وكذا تقارب الصفات ، فتأمّل . ونحوه ما في « غاية المراد ( 4 ) » من أنّه ما تتساوى أجزاؤه في الحقيقة النوعيّة ، إذ الظاهر صدقه على ما تقدّم من الأرض والثوب ونحوهما ، مع إشكال تحقيق الاتّفاق في الحقيقة النوعية ومرجعه إلى ما يكون اسم القليل والكثير منه واحداً كالماء والدبس . وحكى في « التذكرة » عن بعض فقهاء العامّة تعريفه بأنّه كلّ مقدّر بكيل أو وزن ، وزاد بعضهم اشتراط جواز بيعه سلماً ، لأنّ السلم يثبت بالوصف في الذمّة والضمان شبهه لأنّه يثبت في الذمّة . وزاد بعضهم اشتراط جواز بيع بعضه ببعض لتشابه الأصلين في قضية التماثل . قال : واعترض على العبارات الثلاث بأنّ القماقم والملاعق والمغارف المتّخذة من الصفر والنحاس موزونة يجوز السلم فيها وبيع بعضها ببعض وليست مثلية ونقض الأوّل بالمعجونات ( 5 ) . وفي « مجمع البرهان ( 6 ) » أنّه يشكل أيضاً بالغزل والصوف والوبر والشعر والقطن ونحوها فإنّها غير مثلية مع صدق التعريف إلاّ أن يقولوا إنّها مثليّة . وأيضاً ليس للكيل والوزن ضبط في غير ما تحقّق في عصره ( صلى الله عليه وآله ) ، وهو قليل كما بيّنّاه في باب البيع ( 7 ) . وقد قالوا فيما لم يتحقّق كيله ووزنه في عصره إنّه يتّبع حال البلد ، فيلزم كون الشيء الواحد مثليّاً في بلد قيميّاً في آخر إلاّ أن يلتزموه أو يقولوا لا يجوز السلم فيها
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : في أحكام الغصب ج 12 ص 183 . ( 2 ) كفاية الأحكام : في أحكام الغصب ج 2 ص 640 . ( 3 و 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الغصب ج 10 ص 524 - 525 . ( 4 ) غاية المراد : في أحكام الغصب ج 2 ص 398 . ( 5 ) تذكرة الفقهاء : الغصب في الأعيان المالية ج 2 ص 381 س 11 - 21 . ( 7 ) تقدّم في ج 13 عند شرح قوله « ولو تعذّر كيله . . . » ص 28 - 38 .