تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
شرح
بحيث يتميّز فضل تميّز لا التعريف الحقيقي ، أو يكون التمثيل بالحنطة والشعير وغيرهما من الحبوب والأدهان داخلاً في التعريف فيكون انكشافه بهذه الأمثلة ( 1 ) . وقد يقال عليه في الأوّل : إنّه إن حصل التمييز التامّ بحيث امتاز عمّا عداه ودفعت عنه النقوض حصل المطلوب ، وإلاّ بقي مجهولاً وإن تميّزت أكثر أفراده فضل تميّز ، لأنّ ذلك غير كاف في بناء الحكم عليه . ويقال عليه في الثاني : إنّه إنّما تعرّض له اثنان أو ثلاثة والظاهر أنّهم لم يريدوا إدخاله في التعريف وإلاّ لأدخله الباقون ، سلّمنا لكنّه بالتمثيل لا يحصل التميّز التامّ ، إذ يمكن أن يقال : إنّ الثوب والأرض منه ، وإن أراد أنّه بدخوله في التعريف يحصل الانكشاف لا التعريف الجامع المانع وإنّما يتّضح أكثره كان كالاحتمال الأوّل ويرد عليه ما يرد عليه ( 2 ) . وذكر في « المسالك » أنّه اعترض عليه - أي التعريف - بأنّه إن اُريد بالأجزاء كلّما تركّب عنه الشيء لزم أن لا تكون الحبوب مثلية ، لأنّها تتركّب من القشور والألباب والقشر واللبّ مختلفان في القيمة . وكذلك التمر والزبيب لما فيهما من التمر والعجم ، وإن اُريد الأجزاء الّتي يقع عليها اسم الجملة لزم أن لا يكون الدراهم والدنانير مثلية لما يقع في الصحاح من الاختلاف في الوزن والاستدارة والاعوجاج ووضوح السكة وخفائها وذلك يؤثّر في القيمة ( 3 ) . وهو كما ترى وكان الأولى أن لا يسطّر . وعرّفه في « التحرير ( 4 ) » بأنّه ما تماثلت أجزاؤه وتقاربت صفاته ، وفي « الدروس ( 5 ) والروضة ( 6 ) » أنّه المتساوي الأجزاء والمنفعة المتقارب الصفات ، وفي
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 245 . ( 2 ) نقل هذا القول الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الغصب ج 10 ص 523 - 524 . ( 3 ) مسالك الأفهام : في أحكام الغصب ج 12 ص 182 . ( 4 ) تحرير الأحكام : في أحكام الغصب ج 4 ص 529 . ( 5 ) الدروس الشرعية : في وجوب ردّ المغصوب ج 3 ص 113 . ( 6 ) الروضة البهية : في الغصب ج 7 ص 36 .