شرح
طرف العامل ، فعلى ما صوّرناه يتعيّن التحالف إذا لم يرض المالك وتثبت اُجرة المثل ،
وعلى الصورة الثانية يتعيّن قول ابن نما ( 1 ) ويرتفع الخلاف بالكلّية ، لكن في الفرق بين الصورتين نظراً ظاهراً ، ولم يتّضح لنا الفرق بين ما نحن فيه وبين الاختلاف في قدر الثمن في المبيع والاُجرة في الإجارة ، وتمام الكلام في الإجارة .
وقال مولانا المقدّس الأردبيلي ( 2 ) : إنّ العامل إذا ادّعى اُجرة معيّنة وحلف المالك سقط حقّ العامل في الدنيا ، فلا وجه في إثبات اُجرة المثل قبل التحالف ولا بعده ، قال : لكن كلامهم يقتضي اُجرة المثل ، فالوجه غير ظاهر ، وقد عرفت ما وجّهناه به .
هذا . ولم يفرّق بين الاختلاف في القدر والاختلاف في الجنس في « الشرائع ( 3 )
والتحرير ( 4 ) والإرشاد ( 5 ) » وكذا « الإيضاح ( 6 ) » وليس للجنس ذِكر في « الخلاف والمبسوط » . فنسبة القول فيه بتقديم قول المالك إلى الشيخ كما في « المسالك ( 7 ) » لعلّها في غير محلّها .
وقد قوّى في « الدروس ( 8 ) » التحالف مع الاختلاف في الجنس . وفي « الروضة ( 9 ) » أنّه متعيّن وإن تساويا قيمة . وفي « المسالك 10 » أنّه الأصحّ وتثبت اُجرة المثل كأن قال العامل : جعلت لي ديناراً أو ثوباً فقال المالك : بل درهماً أو كتاباً ، لأنّ كلاًّ منهما منكر لما يدّعيه الآخر ، وليس هناك قدر يتّفقان عليه ، ويختلفان فيما زاد عليه ، بل
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 912 وهو القول الخامس في المسألة .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الجعالة ج 10 ص 162 .
( 3 ) شرائع الإسلام : في لواحق الجعالة ج 3 ص 166 .
( 4 ) تحرير الأحكام : في الجعالة ج 4 ص 444 .
( 5 ) إرشاد الأذهان : في الجعالة ج 1 ص 431 .
( 6 ) إيضاح الفوائد : في الجعالة ج 2 ص 165 .
( 7 و 10 ) مسالك الأفهام : في أحكام الجعالة ج 11 ص 176 .
( 8 ) الدروس الشرعية : في أحكام الجعالة ج 3 ص 101 .
( 9 ) الروضة البهية : في الجعالة ج 4 ص 453 .