وبعده للملتقط إن تجدّدت بعد نيّة التملّك ، وإلاّ فكالأوّل .
شرح
« شرح فخر الإسلام » : أنّ وليّها الحاكم ( 1 ) ، وفيه نظر ظاهر . ومن أنّ الملتقط إذا استحقّ ملك العين فمقتضى التبعيّة أن يستحقّ تملّك النماء ، لأنّ الفرع لا يزيد على أصله ، واستحقاق التملّك يحصل من حين الالتقاط وبمجرّده وإن كان التعريف شرطاً ، فكان النماء إنّما وجد بعد الاستحقاق فيتبع العين . ولا يشترط لتملّكه حول بانفراده . وهو الأصحّ كما في « الإيضاح ( 2 ) » . والأقرب كما في « جامع المقاصد ( 3 ) » والأقوى كما في « المسالك ( 4 ) » ولا ترجيح في « شرح الإرشاد » لفخر الإسلام ( 5 ) .
قوله : ( وبعده للملتقط إن تجدّدت بعد نيّة التملّك ) أي الزيادة المتّصلة والمنفصلة بعد الحول وبعد نيّة التملّك للملتقط ، لأنّها حدثت على ملكه ، لكنّه إذا ظهر المالك وأراد أن يردّ عليه العين باختياره أخذها المالك مسلوبة الزيادة المنفصلة ، لأنّها متميّزة غير تابعة للعين حتّى على القول بتزلزل الملك ، لأنّ تزلزله لا ينافي ذلك كما في المبيع في زمن الخيار . وأمّا إذا كانت متّصلة فإنّها تتبع العين ، لأنّها تتبعها في الردّ بالعيب وفي الإقالة ، وإنّما تبعت فيهما لكونها بمنزلة الجزء منها فكذا هنا . والحاصل : أنّ الملتقط مخيّر بين دفع قيمتها وبين دفعها مع
نمائها المتّصل بها ، وليس له أن يأخذ منه ما قابل قيمة السمن مثلاً .
قوله : ( وإلاّ فكالأوّل ) أي وإن لم يكن التجدّد بعد نيّة التملّك فكالأوّل المتجدّد في الحول فيجيء الإشكال في التبعيّة ، والأقرب الأقرب .
هامش
( 1 ) شرح إرشاد الأذهان للنيلي : في اللقطة ص 66 س 25 .
( 2 ) إيضاح الفوائد : في أحكام اللقطة ج 2 ص 161 .
( 3 ) جامع المقاصد : في وجوب ردّ اللقطة ج 6 ص 187 .
( 4 ) مسالك الأفهام : في مسائل من أحكام اللقطة ج 12 ص 547 .
( 5 ) شرح الإرشاد ( للنيلي ) : في اللقطة ص 66 س 22 فما بعد .