تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 847

مساهمون:

ص٨٤٧
شرح
استحسنه أيضاً المقداد وأبوالعبّاس في « التنقيح ( 1 ) والمقتصر ( 2 ) » وكذا « المهذّب ( 3 ) » ونسبه في « التنقيح » إلى المبسوط والخلاف ( 4 ) . ولعلّه عنه حكاه شيخنا صاحب « الرياض ( 5 ) » . وقال تلميذه كاشف الرموز : لا أعرف منشأ هذا التفصيل ولا القائل به ( 6 ) . قلت : ونحن كذلك . وقال في « السرائر » : الأقوى أنّه إذا لم تقم البيّنة لا يعطيه إيّاها سواء غلب على ظنّه صدقه أو لا ( 7 ) . ويدلّ على ما عليه الأصحاب قول مولانا أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) في صحيحة البزنطي : « وإن جاءك طالب لا تتّهمه ردّه عليه » ( 8 ) والأمر للندب أو لرفع توهّم الحظر كما هو ظاهر الأصحاب ، وهو يشمل شهادة العدل الواحد أيضاً ، وتقرير الصادق ( عليه السلام ) دفع سعيد بن عمرو الخثعمي الكيس الّذي فيه سبعمائة دينار لمن أخبره بعلامته ( 9 ) . مضافاً إلى ما في « المختلف ( 10 ) » وغيره 11 من أنّه لولا ذلك لأفضى
هامش
( 1 و 4 ) التنقيح الرائع : في وجوب ردّ اللقطة ج 4 ص 127 . ( 2 ) المقتصر : في وجوب ردّ اللقطة ص 356 . ( 3 ) المهذّب البارع : في وجوب ردّ اللقطة ج 4 ص 318 . ( 5 و 11 ) كرياض المسائل : في أحكام اللقطة ج 12 ص 428 . ( 6 ) كشف الرموز : في وجوب ردّ اللقطة ج 2 ص 415 . ( 7 ) السرائر : في اللقطة ج 2 ص 111 . ( 8 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب اللقطة ح 1 ج 17 ص 366 . قد يقال : إنّ الأوامر المتعلّقة بالأموال والأعراض والنفوس لا تتوجّه إلاّ إلى ما هو اللازم إتيانه فإنّه لا معنى لندب حفظ مال مسلم أو عرضه أو نفسه بل لا يوافق الأوامر المذكورة إلاّ الوجوب والإلزام . وقد يستدلّ على ذلك باُمور لا بأس بها ولا تأمل في دلالتها ، وعليه فالمقام الّذي هو من هذه الموارد لا بدّ أن يحمل على وجوب ردّ المال إذا ثبت أن الطالب غير متّهم وأنه صادق في دعواه . هذا مضافاً إلى أنّ الأمر في المقام دائر بين الوجوب والحرمة ، فإنّ المال الملقوط إما ملك للطالب فيجب ردّه إليه وإمّا ملك لغيره فيحرم ردّه إليه ، فلا معنى لندب الردّ إلى الطالب . ولو قلنا : إنّ مقتضى الأمر في مثله هو التخيير العقلي فمقتضاه هو الإباحة العقلية لا الندب الّذي هو أمر شرعي ، فتأمّل جيّداً . ( 9 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب اللقطة ح 1 ج 17 ص 356 . ( 10 ) مختلف الشيعة : في اللقطة ج 6 ص 100 .