تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 792

مساهمون:

ص٧٩٢
شرح
يقضي بتزلزل الملك وأنّ الأصل بقاء مال المالك على ملكه خرج التملّك في الجملة ، فيكون ملكاً مراعى محافظة على الأصل ، فينقضي الملك وينقطع بظهور المالك سواء كانت العين باقية أو تالفة ، ولا بُعد في حمل ما ذكرت من قولهم ( عليهم السلام ) على الملك المراعى كما أوجبوا العوض والضمان مع أنّ ظاهر الأدلّة خلافه ، مضافاً إلى ما يأتي في المسألة الآتية من معنى قولهم ( عليهم السلام ) « اجعلها في عرض مالك » ولكن لنا أن نقول : وجب العوض بالإجماع وبقيت العين على ملكه الدائم لمكان دليله الظاهر في ذلك . ويُحمل قولهم ( عليهم السلام ) « دفعها إليه » على ما إذا جاء قبل التملّك فتأمّل ، ويأتي بلطف الله تعالى تمام الكلام ( 1 ) في هذا . وقد استدلّوا ( 2 ) للشيخ بقوله ( صلى الله عليه وآله ) « فإن جاء صاحبها فليردّها وإلاّ فهو مال الله يؤتيه من يشاء » وهذا عامّي ، وقول الباقر ( عليه السلام ) « مَن وجد شيئاً فهو له فليتمتّع به حتّى يأتي طالبه ، فإذا جاء طالبه ردّه إليه » ( 3 ) وقول الصادق ( عليه السلام ) : « فإن وجدت صاحبها وإلاّ فأنت أحقّ بها وهي كسبيل مالك » ( 4 ) إلى غير ذلك ممّا استدلّ به في « المسالك ( 5 ) » ولم يتّضح لنا وجه دلالتها ، ونعِمَ ما قال في « الدروس » من أنّ الروايات محتملة للأمرين ( 6 ) ، أي قول الشيخ وقول المشهور . وكيف كان ، فهذا الضمان دائم وليس بمخصوص بمجيء المالك بل الوارث أيضاً كما أفصحت به
هامش
( 1 ) يأتي في ص 802 - 803 . ( 2 ) منهم فخر المحقّقين في إيضاح الفوائد : في أحكام اللقطة ج 2 ص 157 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد : في أحكام اللقطة ج 6 ص 168 ، والشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في اللقطة ج 12 ص 533 ، ومسند أحمد بن حنبل : ج 4 ص 162 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب اللقطة ح 2 ج 17 ص 354 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب اللقطة ح 5 ج 17 ص 350 . ( 5 ) مسالك الأفهام : في اللقطة ج 12 ص 533 - 534 . ( 6 ) الدروس الشرعية : في لقطة الأموال ج 3 ص 88 .