تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 791

مساهمون:

ص٧٩١
شرح
بالعوض الّذي يثبت بالمطالبة إذ لا يريد الثابت قبل رجع الأمر إلى أنّه إذا جاء المالك استحقّ المطالبة بالعوض الّذي يثبت بالمطالبة ، فيرجع إلى الدور الّذي قالوه ، لأنّ المطالبة أذيّة لا تجوز إلاّ بحقٍّ سابق . وأجاب المحقّق الثاني بأنّ اقتضاء المطالبة سبق الاستحقاق صحيح ، لكنّه لا يلزم منه ثبوت الضمان قبل مجيء المالك ، بل غايته أنّه إذا جاء المالك استحقّ فطالب ( 1 ) ، فإن أراد أنّه استحقّ العوض كان ثبوت العوض والضمان بمجيء المالك لا بالمطالبة وهو خلاف ما يحاول فتأمّل ، وإن أراد أنّه استحقّ المطالبة بالعوض جاء ما ذكرناه على المالك . وأجاب عن الثاني بمنع كون الإتلاف غير موجب للضمان مطلقاً ، لإمكان أن يقال المراد بضمان العين من حين تملّكها كون المالك إذا جاء يردّ عليه البدل إذا تلفت العين ، وهذا كاف في صدق معنى الضمان ( 2 ) . ونحوه ما في « المسالك ( 3 ) » قلت : هذا مراد المشهور كما بيّنّاه فلم يكن أتى بشيء آخر ، وأنت إذا أمعنت النظر وتأمّلت فيما ذكرناه في معنى الضمان كدت تقول إنّ النزاع يعود لفظيّاً ، فليتأمّل جيّداً . وأمّا قولهما : إنّه يملكها ملكاً مراعى ، ففيه : أنّ الظاهر من قولهم ( عليهم السلام ) : « إنّها كسبيل ماله » ( 4 ) و « اجعلها في عرض مالك » ( 5 ) و « إلاّ كانت في ماله ، فإن مات كانت ميراثاً لولده ولمن ورثه ، فإن لم يجئ لها طالب كانت في أموالهم هي لهم » ( 6 ) أنّه يملكها ملكاً مستقرّاً وأن لا عوض لها أصلاً . ولك أن تقول : إنّ ظاهر قولهم ( عليهم السلام ) في عدّة أخبار ( 7 ) « فإن جاء طالبها دفعها إليه وردّه إليه » وجوب ردّ العين ، وذلك
هامش
( 1 و 2 ) جامع المقاصد : في اللقطة ج 6 ص 168 و 169 . ( 3 ) مسالك الأفهام : في اللقطة ج 12 ص 535 . ( 4 و 5 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب اللقطة ح 1 و 3 ج 17 ص 349 و 350 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب اللقطة ح 1 ج 17 ص 370 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ب 20 نفس الباب من المصدر السابق .