تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 665

مساهمون:

ص٦٦٥
شرح
الّذي يسوى دراهم كثيرة ، وهو يعرف صاحبه ، أيحلّ إمساكه ؟ قال : إذا عرف صاحبه ردّه عليه ( 1 ) . وقوّى في « المبسوط ( 2 ) » أنّه لا يجوز ذلك لغير الإمام . وبه جزم في « السرائر ( 3 ) والتحرير ( 4 ) » . قلت : هذا مذهب الشافعي ( 5 ) محتجّاً بأنّه ( صلى الله عليه وآله ) نهى عن أخذها من غير أن يفرّق بين قاصد الحفظ وقاصد الالتقاط ( 6 ) . وأنت خبير بأنّ الخبر الّذي رووه ظاهر في أنّه يريد الالتقاط ، ثمّ إنّه لم يفرّق فيه بين الإمام وغيره ، ثمّ إنّ الشارع نبّه على علّة عدم الأخذ بأنّها محفوظة ، فإذا كانت في مهلكة انتفت العلّة كما إذا غلب على ظنّه افتراس الأسد لهذا البعير أو كان قريباً من دار الحرب أو السرّاق أو نحو ذلك أو أنّ هذا الطير يطير إلى مكان يعجز صاحبه عنه إلى غير ذلك ، فحاله كحال من خلّصه من الحرق والغرق . فاقتصار الشهيد على أحد الاستثناء ين مع نقله أكثر عبارة التذكرة حرفاً فحرفاً لا نعرف له وجهاً وجيهاً . وينبغي تحرير كلام « التحرير 7 » فإنّه قسّم الحفظ قسمين : حفظ لها بمعنى إمساكها لصاحبه ( لصاحبها - ظ ) من دون خوف عليها أصلاً ، وبهذا الإمساك عبّر في « المبسوط 8 والسرائر 9 » وحفظ لها من خوف ضياعها أو تلفها أو عجز مالكها عن استرجاعها ، فوافق التذكرة في الثاني ، وجعل الأوّل كالمبسوط من وظائف الحاكم . ونحن نقول : إذا كانت محفوظة في نفسها ولا خوف عليها أصلاً لا يجوز للحاكم ولا لغيره أخذها كما هو قضيّة إطلاق الخبر ، والغالب أنّ من أضلّ شيئاً طلبه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب اللقطة ح 1 ج 17 ص 366 . ( 2 و 8 ) المبسوط : في اللقطة ج 3 ص 319 . ( 3 و 9 ) السرائر : في اللقطة ج 2 ص 100 . ( 4 و 7 ) تحرير الأحكام : في الملتقط من الحيوان ج 4 ص 459 . ( 5 ) راجع المجموع : ج 15 ص 271 - 272 ، والاُمّ : ج 4 ص 68 . ( 6 ) السنن الكبرى : ج 6 ص 189 .
مفتاح الكرامة — صفحة 665 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي