شرح
كان أوّل مَن توقّف بناءً على أصله وإن كان فاسداً كما برهن عليه في محلّه وتبعه من عرفت . ولا يعجبني قول الشهيد الثاني ( 1 ) والمولى الأردبيلي ( 2 ) والخراساني ( 3 ) إنّ الإلحاق قياس ، بل قد يقال ( 4 ) : إنّ المناط أيضاً منقّح والمنقّح له العقل ، بل والإجماع إن صحّ ما حكي عن التذكرة .
والكلام في الضمان والتعريف كما تقدّم ( 5 ) في الشاة ، فيضمنها لمالكها إذا وجد إذا أكلها وتملّكها . والظاهر هنا وجوب التعريف لمكان أدلّة وجوبه في اللقطة ، ولا معارض لها كما في الشاة ، مضافاً إلى صحيحتي عليّ بن جعفر وصفوان وخبر جرّاح ، فتأمّل .
ويبقى الكلام في عبارتي « الإرشاد » فإنّه أوّلاً وافق في الإلحاق كما عرفت وبعد أسطر قال : ولو أخذ غير الممتنع في الفلاة استعان بالسلطان في النفقة . . . إلى آخره ( 6 ) . وقد فهم منه المقدّس الأردبيلي ( 7 ) الفرق بين صغار الممتنعات وغير الممتنع حيث جعل حكم الأوّل في الفلاة حكم الشاة دون الثاني ، قال : وهذا القسم غير موجود في العبارات ، بل جعل فيها حكم الممتنع مطلقاً حكم الشاة قال : وهذا من خصائص الكتاب . قلت : قد فسّره بعض المحشّين ( 8 ) بما كان مثل البعير المريض والأعرج لكن صاحبه لم يتركه بل ضلّ عنه . قلت : هذا إمّا ممتنع من صغار السباع أو غير ممتنع ، فإن كان الأوّل خرج عن فرض المسألة ، وإن كان الثاني كان حكمه حكم
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : في الملتقط من الحيوان ج 12 ص 497 .
( 2 و 7 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام اللقطة ج 10 ص 439 و 442 .
( 3 ) كفاية الأحكام : في الملتقط من الحيوان ج 2 ص 527 .
( 4 ) لم نعثر على قائله .
( 5 ) تقدّم في ص 650 - 659 .
( 6 ) إرشاد الأذهان : في أحكام اللقطة ج 1 ص 442 .
( 8 ) لم نعثر على هذا المحشّي فيما بأيدينا ، فراجع .