تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 661

مساهمون:

ص٦٦١
شرح
وجزم بالعدم في « الكفاية ( 1 ) » والمقدّس الأردبيلي ( 2 ) تارةً ألحق وتارةً منع منه . وكلام أبي العبّاس في « المهذّب » حيث قال : وألحق بالشاة صغار الإبل في جواز الالتقاط في الفلاة ( 3 ) غير مهذّب ولا محرّر ، لأنّ محلّ النزاع إنّما هو الإلحاق في التملّك لا في جواز الأخذ ، فإنّه جوّز له أخذها على كراهيّة ومنع عليه اختيار تملّكها وأكلها في الحال ، وهذا ليس من الإلحاق في شيء ، بل هي على هذا لقطة كالمال الصامت أو يكون مخيّراً بين الإنفاق عليها وحفظها لمالكها أو دفعها للحاكم ، ولم يقل أحد بحرمة التقاطها كالشاة في العمران ، لأنّه محسن قطعاً إلاّ أن تقول إنّ ذلك من وظائف الحاكم ، كما قال ذلك في مثله في « المبسوط » كما يأتي ( 4 ) . وقريبٌ منه - أي المهذّب - ما في « المقتصر ( 5 ) » . ويلوح بل قد يظهر من « جامع المقاصد ( 6 ) » موافقته حيث اقتصر في بيان التشبيه على جواز الأخذ ولم يذكر التملّك ، وفي آخر كلامه إيماء إلى ذلك . والحاصل : أنّ عبارته في المقام لا تعجبني وإن أمكن التنزيل . ويراد من جواز الأخذ في عبارة التذكرة جواز التملّك أيضاً قطعاً لتصريحه به مراراً بعد ذلك . وما زاد كاشف الرموز على ما حكيناه عنه . وكيف كان ، فالأصحّ الإلحاق لمكان العلّة المومى إليها في قوله « هي لك أو لأخيك أو للذئب » وهي أنّها لا تمتنع من صغار السباع ، فتكون في حكم التالفة ولا فائدة للمالك في تركها . ومنصوص العلّة حجّة سواء كانت نصّة أو ظاهرة أو مومى إليها . ولمّا كان المحقّق يتوقّف في منصوص العلّة مطلقاً إلاّ أن يكون برهاناً
هامش
( 1 ) كفاية الأحكام : في الملتقط من الحيوان ج 2 ص 527 . ( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام اللقطة ج 10 ص 439 . ( 3 ) المهذّب البارع : في الضوالّ ج 4 ص 302 . ( 4 ) سيأتي في ص 665 - 666 . ( 5 ) المقتصر : في اللقطة ص 354 . ( 6 ) جامع المقاصد : في اللقطة ج 6 ص 141 .