أمّا الشاة فتؤخذ ،
شرح
يقتضيه كلام الجماعة ( 1 ) . ولا ترجيح في « الدروس ( 2 ) » ولا ريب أنّ الحمار لا يمتنع من الذئب ، فلعلّ الوجه فيه التفصيل بين ذات الذئاب من الأرض وغيرها ، فيؤخذ في الاُولى دون الثانية .
ولك أن تقول : إنّ الحمار شابه البعير في الصورة وفارقه في العلّة لأنّه لا صبر له على الماء ، وساوى الشاة في العلّة لأنّه لا يمتنع من الذئب ، وإلحاق الشيء بما ساواه في العلّة وإن فارقه في الصورة أولى من العكس . وفيه : أنّ الفرس مساوية للشاة في العلّة .
وأمّا إذا ترك الدابّة أو البقرة أو الحمار من جهد في غير كلأ وماء فلا ريب في جواز أخذه كما في خبري ( 3 ) مسمع والسكوني مع الإيماء للعلّة . وبه صرّح في « الشرائع ( 4 ) والتذكرة ( 5 ) والدروس ( 6 ) » .[ حكم التقاط ضالّة الشاة ]
قوله : ( أمّا الشاة فتؤخذ ) يجوز أخذها إن وجدت في الفلاة عند علمائنا كما في « التذكرة ( 7 ) » وإجماعاً كما في « المهذّب البارع ( 8 ) والمقتصر ( 9 ) وغاية المرام ( 10 ) »
هامش
( 1 ) منهم الشهيد الأوّل في اللمعة الدمشقية : في لقطة الحيوان ص 238 ، والشهيد الثاني في الروضة البهية : في لقطة الحيوان ج 7 ص 83 ، وابن إدريس في السرائر : في اللقطة ج 2 ص 100 .
( 2 و 6 ) الدروس الشرعية : في لقطة الحيوان ج 3 ص 82 .
( 3 ) تقدّما في ص 639 .
( 4 ) شرائع الإسلام : في الملتقط من الحيوان ج 3 ص 289 .
( 5 و 7 ) تذكرة الفقهاء : في لقطة الحيوان ج 2 ص 267 س 2 و 12 .
( 8 ) المهذّب البارع : في الضوالّ ج 4 ص 298 . ( 9 ) المقتصر : في اللقطة ص 352 .
( 10 ) حكاه عنه الطباطبائي في رياض المسائل : في الضوالّ ج 12 ص 395 ، وراجع غاية المرام : في الملتقط من الحيوان ج 4 ص 150 .