تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 644

مساهمون:

ص٦٤٤
شرح
كما هو خيرة « التحرير ( 1 ) والدروس ( 2 ) وجامع المقاصد ( 3 ) » للنصّ الصريح في الصحيحة كما في الأخير ، قال : وهي أخصّ من قول أبي جعفر ( عليه السلام ) : « من وجد شيئاً فهو له فليتمتّع به حتّى يأتيه طالبه ، فإذا جاء طالبه ردّه إليه ( 4 ) . وفي « الإيضاح ( 5 ) » أنّهما عامّتان والترجيح للثانية ، وقوّى أنّ لمالكها أخذها . ونحن نقول : في كلاميهما معاً نظر واضح ، بل نقول : لا وجه للإشكال فيه ، لأنّه لا ريب في أنّ هناك عمومين متعارضين يمكن تخصيص أحدهما بالآخر ، لكن الترجيح للصحيحة لصراحتها وصحّتها وكونها الأصل في الحكم في الأصل ، فمن قال به في الأصل ينبغي له أن يقول به هنا مع اعتضادها بخبري مسمع والسكوني ، مضافاً إلى موافقتها الحكمة والاعتبار ، لأنّه أتعب نفسه وبذل ماله في إحيائه فلا يناسب في حكمة الشارع تكليفه بالإعطاء مجّاناً ، ولا قائل بالفصل ، فينقطع الاستصحاب إن كان ، إذ الظاهر أنّه لا خلاف في خروجه عن ملك مالكه كما في « مجمع البرهان ( 6 ) » والظاهر أنّ دخوله في ملك الآخذ كان لازماً ، وخروجه عنه وعوده يحتاج إلى دليل ، سلّمنا لكنّه انقطع بالصحيحة . وأمّا الرواية الاُخرى فهي رواية حمّاد بن عبد الله ( 7 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، وهي غير صحيحة ولا صريحة ، مضافاً
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : في الملتقط من الحيوان ج 4 ص 458 . ( 2 ) الدروس الشرعية : في لقطة الحيوان ج 3 ص 82 . ( 3 ) جامع المقاصد : في اللقطة ج 6 ص 139 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب اللقطة ح 2 ج 17 ص 354 . ( 5 ) إيضاح الفوائد : في لقطة الحيوان ج 2 ص 148 . ( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام اللقطة ج 10 ص 432 . ( 7 ) الظاهر أنّ حمّاد بن عبد الله اشتباه والصحيح هو عبد الله بن حمّاد كما في الكافي : ج 5 ص 139 ، والتهذيب : ج 6 ص 392 وغيرهما مضافاً إلى أنّ الأوّل لم يُذكر في كتب الرجال إلاّ في تنقيح المقال : ج 1 ص 365 بقوله : حمّاد بن عبد الله المصري عدّه الشيخ من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ولم يذكره بغمز في مذهبه ولا مدح . ومن المعتمد أنّ المذكور في سند الخبر المتقدّم ليس هو المذكور في التنقيح فإنّ الرجل إنّما يروي عنه إبراهيم بن إسحاق الأحمري وعبد الله بن عمرو ابن الأشعث وأحمد بن أبي عبد الله ومحمّد بن إسماعيل السلمي ، وكيف كان فالرجل حسب مباني القوم ضعيف والرواية ضعيفة .