وإن ادّعي رقّه لم يُقبل من غير صاحب اليد ، ولا منها إذا استندت إلى الالتقاط ،
شرح
دية أعضاء العبد أن تنسب إلى دية الحرّ ثمّ إلى قيمة مجموعه ، فإن زادت عن دية الحرّ ردّت إليها . نعم يتصوّر ذلك فيما إذا كان مغصوباً ، والمفروض هنا خلافه . وبيان ذلك مستوفىً في باب الغصب ( 1 ) .
قوله : ( وإن ادّعي رقّه لم يُقبل ( تقبل - خ ل ) من غير صاحب
اليد ) إذا ادّعى رقّ اللقيط أو غيره من الصغار المجهولي النسب مدّع ولا يد له عليه لم تقبل دعواه إلاّ بالبيّنة كما في « المبسوط ( 2 ) والتحرير ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) وجامع المقاصد ( 5 ) » لأنّ الظاهر الحرّية فلا تترك إلاّ بحجّة ، بخلاف ما لو ادّعى نسبه ، فإنّه يقبل وإن لم يكن له عليه يد ، لأنّ في ذلك مصلحة للطفل وإثبات حقّ له ، وفي القبول هنا إضرارٌ به وإثبات رقّ عليه .
و « ادّعي » في العبارة مبنيّ للمجهول ، أي إذا ادّعى مدّع رقّيّته كما أشرنا ( 6 ) إليه ، أو للمعلوم ، ومرجع الضمير ما سبق في قوله « فإن لم يدّع أحد رقّيّتة » أي وإن ادّعى أحد رقّيّته .
قوله : ( ولا منها إذا استندت إلى الالتقاط ) كما في « التذكرة 7 والإيضاح ( 7 )
هامش
( 1 ) سيأتي في ج 18 الّذي يصير حسب تجزئتنا الجزء الثامن عشر .
( 2 ) المبسوط : في حكم اللقيط ج 3 ص 352 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في اللقيط ج 4 ص 455 .
( 4 و 7 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام اللقيط ج 2 ص 282 س 17 و 18 .
( 5 ) جامع المقاصد : في أحكام اللقطة ج 6 ص 129 .
( 6 ) تقدّم في هذه الصفحة آنفاً .
( 7 ) إيضاح الفوائد : في أحكام اللقطة ج 2 ص 145 .