تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 603

مساهمون:

ص٦٠٣
شرح
والتحرير ( 1 ) والإرشاد ( 2 ) والدروس ( 3 ) وجامع المقاصد ( 4 ) والمسالك ( 5 ) ومجمع البرهان ( 6 ) » وغيرها ( 7 ) . وإطلاق هذه العبارات متناول لما إذا كان القاتل حرّاً أو عبداً ، بل الحرّ هو المتبادر . ووجهه أنّ الشارع قد حكم بحرّيته لقوله ( 8 ) : « اللقيط حرّ والمنبوذ حرّ » فقد جعل الدار سبباً في حرّية المجهول ، فلو لم تكن سبباً ولا مستلزمة للسبب لم يصحّ جعلها سبباً ودليلاً ، فلذلك أجرينا عليه باقي أحكام الحرّية مثل مناكحته ، فيجب إجراء الجميع أو منع الجميع ، لأنّ الشرط واحد ، واحتمال كونه في الواقع رقّاً لا يجدي لما ذكرناه ولعموم قوله جلّ شأنه : ( النفس بالنفس ) ( 9 ) خصّ بمن علمت عبوديّته ورقّيّته وكفره وبقي الباقي . والمصنّف هنا قرّب سقوط القود للشبهة بمعنى عدم القطع بثبوت الحرّية ، لاحتمال الرقّية ، فهو في العبارة عطف تفسير ، ولأنّ دم المسلم لا يقنع فيه بالظنّ بل لا بدّ من اليقين ، ولا يقين مع قيام الشبهة واحتمال الرقّ ، ولأنّ فارط الدماء لا يستدرك فيجب فيه رعاية الاحتياط ، ولأنّ سبب القود حرّية المجنيّ عليه ولم تُعلم ، والجهل بالسبب يستلزم الجهل بالمسبّب . وقد عارض أصل الحرّية أصل براءة ذمّة الجاني ممّا تستلزمه حرّيّته . وهذه كما ترى مدفوعة بالنصّ الصحيح . ولمّا حكم بسقوط القود قال : فتجب الدية أو أقلّ الأمرين منها ومن القيمة
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : في اللقيط ج 4 ص 452 . ( 2 ) إرشاد الأذهان : في أحكام اللقطة ج 1 ص 441 . ( 3 ) الدروس الشرعية : في أحكام اللقيط ج 3 ص 80 - 81 . ( 4 ) جامع المقاصد : في أحكام اللقطة ج 6 ص 127 . ( 5 ) مسالك الأفهام : في أحكام اللقيط ج 12 ص 478 - 479 . ( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام اللقطة ج 10 ص 423 . ( 7 ) كما في غاية المراد : في اللقطة ج 2 ص 382 . ( 8 ) وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب اللقطة ج 17 ص 371 . ( 9 ) المائدة : 45 .