تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧
شرح
فكتب ( عليه السلام ) : يُقتل ( 1 ) . وصحيح عليّ بن جعفر سأل أخاه موسى ( عليه السلام ) عن مسلم تنصّر ؟ قال : يُقتل ولا يستتاب ( 2 ) . وخبر عمّار سمع الصادق ( عليه السلام ) يقول : كلّ مسلم بين مسلمَين ارتدّ عن الإسلام وجحد محمّداً ( صلى الله عليه وآله ) نبوّته وكذّبه فإنّ دمه مباح ( 3 ) . ولعلّ هذا الخبر هو الأصل في تعريف المسالك كما ستسمع ، وفي حسن محمّد : « مَن رغب عن الإسلام وكفر » ( 4 ) وفي قوله « رغب » إشعار بالمسلم الحقيقي وإن شمل الملّي . والحاصل : أنّ المستفاد من الأخبار وكلام الأصحاب ما ذكرنا ، لأنّ المتبادر من المرتدّ من كفر بعد إسلام ، والمتبادر من الإسلام الإسلام الحقيقي لا التبعي الحكمي ، وإلاّ لزم التناقض الّذي أشار إليه في « المسالك » كما ستسمعه . وذلك لحكمهم في المرتدّ الفطري بالقتل من غير استتابة ، وحكمهم بأنّ ولده الّذي ولد حال الإسلام وانعقد في تلك الحال إذا أنكر الإسلام بعد البلوغ يستتاب . قال في حدود « المسالك ( 5 ) ومجمع البرهان » إنّ المشهور أنّ المرتدّ عن فطرة مَن انعقد حال إسلام أحد أبويه . وقال في الأخير : وقريب منه أنّه الّذي ارتدّ بعد أن ولد على الإسلام ( 6 ) . قلت : وهذا يشمل ما إذا بقي أحد أبويه على الإسلام إلى حين بلوغه أو ارتدّ ، وما إذا بلغ الطفل ووصف الإسلام كاملاً أو لم يصفه وصريح كلامهم وظاهره خلاف ذلك في مواضع كما عرفت وستعرف . وقال في « المسالك » - عند قولهم فيمن علق قبل ارتداد أبيه ، أنّه إن بلغ مسلماً فلا بحث ، وإن اختار الكفر بعد بلوغه استتيب وإن حكم له بالإسلام من العلوق ولم يتحتّم قتله - ما نصّه : بأنّ القواعد تقضي بأنّ المنعقد حال إسلام أحد أبويه يكون ارتداده عن فطرة ولا تُقبل توبته ، وما وقفت على ما أوجب العدول عن ذلك هنا ، ولو قيل بأنّه يلحقه حكم المرتدّ
هامش
( 1 - 4 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب حدّ المرتدّ ح 6 و 5 و 3 و 2 ج 18 ص 545 و 544 . ( 5 ) مسالك الأفهام : في المرتدّ الفطري ج 15 ص 23 . ( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : في الارتداد ج 13 ص 318 .