وإن كان صغيراً كان له التملّك بعد التعريف .
شرح
مالكه صغيراً كان أو كبيراً ذكراً كان أو اُنثى ( 1 ) . ونحوه ما في « الشرائع ( 2 ) » ثمّ حكى في « التحرير » عن الشيخ عدم جواز أخذ البالغ والمراهق ( 3 ) . ولا ترجيح في « الدروس ( 4 ) » . وفي « جامع المقاصد » أنّ الحقّ أنّه إن كان مخوف التلف أخذ . والفرق بينه وبين الحرّ ظاهر فإنّ المملوك لكونه مالاً مظنّة الطمع ( 5 ) . قلت : لأنّه لا يخرج بالبلوغ عن الماليّة ، والحرّ إنّما يحفظ من التلف ، والقصد من لقطته حضانته وحفظه فيختصّ بالصغير ومن ثمّ قيل ( 6 ) : إنّ المميّز لا يجوز التقاطه ، والقصد من التقاط المملوك المخوف التلف ولو بالإباق دفع ضرورة المضطرّ والمعاونة على البرّ وأقلّ مراتبه الجواز ، فينبغي القطع بجواز أخذه كما في « الروضة ( 7 ) » وقالوا في وجه الجواز مطلقاً : إنّه مال ضائع يخشى تلفه ، فتأمّل .
قوله : ( وإن كان صغيراً كان له التملّك بعد التعريف ) كما في « المبسوط » فيما حكي ( 8 ) و « جامع المقاصد ( 9 ) » . وفي « المسالك ( 10 ) والروضة 11 » أنّ
في قول الشيخ قوّة . قلت : لأنّه مالٌ ضائع قد التقطه شرعاً ، وكلّ ما كان كذلك جاز تملّكه بعد تعريفه سنة . ولا فرق في ذلك بين الذكر والاُنثى .
هامش
( 1 و 3 ) تحرير الأحكام : في اللقيط ج 4 ص 447 - 448 .
( 2 ) شرائع الإسلام : في اللقيط ج 3 ص 283 .
( 4 ) الدروس الشرعية : في اللقيط ج 3 ص 74 .
( 5 و 9 ) جامع المقاصد : في اللقطة ج 6 ص 106 .
( 6 ) القائل هو المحقّق في جامع المقاصد : في اللقطة ج 6 ص 97 .
( 7 و 11 ) الروضة البهية : في اللقيط ج 7 ص 69 و 68 .
( 8 ) الحاكي عنه هو الشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في اللقيط ج 12 ص 463 ، وراجع المبسوط : في اللقطة ج 3 ص 328 .
( 10 ) مسالك الأفهام : في اللقيط ج 12 ص 463 .