شرح
ومجمع البرهان ( 1 ) والكفاية ( 2 ) » من دون تعرّض للإذن في الأوّلين ، وعبارة « التحرير
والدروس » قابلة للتقييد حيث قالا : بيع ، ولم يقولا : باعه كالأوّلين . وقد يظهر من آخر كلام « الدروس » أنّ الحاكم هو الّذي يبيعه ( 3 ) . وأمّا البقيّة ( 4 ) عدا « مجمع البرهان » فقد اشترط فيها الإذن في النفقة والبيع معاً ، ولم يشترطه في واحد منهما في مجمع البرهان . ومرادهم أنّه إذا أنفق الملتقط على اللقيط بنيّة الرجوع مع الإذن أو بدونها على اختلافهم في التقييد إلى أن استغرق قيمته وتعذّر استيفاؤها - إمّا لعدم الوصول إلى المالك أو عدم الظفر بماله أو لكونه لا مال له سوى العبد - فإنّ للملتقط أن يبيعه في النفقة بالإذن من المالك مع إمكانه ، فإن تعذّر أو لم يأذن فبإذن الحاكم على الاختلاف في القيد أيضاً . ولو تعذّر - أي الحاكم - فهو كالدَين الّذي امتنع مَن هو عليه من أدائه .
قال في « جامع المقاصد » : فقول المصنّف « بالإذن » قد تنازعه كلّ من قوله
« يبيعه » وقوله « في النفقة » ( 5 ) . قلت : الظاهر أنّه قيد للبيع خاصّة كما هو صريح جماعة ( 6 ) إذ النفقة عليه لا تحتاج إلى الإذن من الحاكم بل يكفي فيها نيّة الرجوع . ويدلّ عليه - أي على جواز البيع والنفقة بنفسه من دون مراجعة الحاكم أو تعذّره - صحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه موسى ( عليه السلام ) قال : سألته عن اللقطة إذا كانت جارية هل يحلّ فرجها لمن التقطها ؟ قال : لا ، إنّما يحلّ له بيعها بما أنفق عليها ( 7 ) . بل تدلّ
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام اللقطة ج 10 ص 420 .
( 2 ) كفاية الأحكام : في اللقطة ص 234 س 25 .
( 3 ) الدروس الشرعية : في اللقيط ج 3 ص 75 .
( 4 ) كجامع المقاصد : في اللقطة ج 6 ص 104 ، ومسالك الأفهام : في اللقيط ج 12 ص 464 .
( 5 ) جامع المقاصد : في اللقطة ج 6 ص 104 .
( 6 ) لم نعثر على واحد ممّن صرّح بذلك فضلاً عن جماعة .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب اللقطة ح 8 ج 17 ص 351 .