فإن ألحقناه فسد لو صالح من ( عن - خ ل ) ألف مؤجّل بخمسمائة حالّة ،
شرح
قطعاً كالصلح فيه على العين بالعين ، وقد قسّمنا بيع الدَين في بابه إلى ثمانية أقسام ، وهي تجري في الصلح : الأوّل بيع الدَين المؤجّل الّذي لم يحلّ بعقد آخر بدَين كذلك . الثاني : أن يكونا مؤجّلين بهذا العقد كأن يبيع متاعه مؤجّلاً بثمن كذلك . الثالث : بيع الدَين المؤجّل الّذي لم يحلّ بحاضر مشخّص مشار إليه . الرابع : بيع دَين حالّ بحاضر مشار إليه . الخامس : بيع دَين مؤجّل حالّ بدَين كذلك . السادس : بيع دَين مؤجّل حالّ بمضمون في الذمّة حالّ . السابع : بيع دَين مؤجّل حالّ بثمن مؤجّل كأن يبيعه نسيئة . الثامن : ما إذا كان لكلّ منهما دَين على الآخر فيتبايعان بالدَينين .
قوله : ( فإن ألحقناه فسد لو صالح من ألف مؤجّل بخمسمائة حالّة ) أي إن ألحقنا الصلح بالبيع في تحريم الربا فسد هذا الصلح المذكور كما ذكر ذلك في « التذكرة ( 1 ) وجامع المقاصد ( 2 ) » أي فيكون كما لو باع ألفاً مؤجّلة بخمسمائة حالّة ، وهو فاسد لوجود الربا فيه من وجهين . وقد نصّ على صحّة هذا الصلح في « التحرير ( 3 ) » وهو قضية كلام « المختلف ( 4 ) » وأبي عليّ ، وستسمع ما في
« الدروس » من نسبته إلى إطلاق الأصحاب . وجزم في « المبسوط ( 5 ) » بفساد المعاملة على الدراهم ببعضها مطلقاً .
وقال في « الدروس ( 6 ) » إذا صالح على المؤجّل بإسقاط بعضه حالاًّ صحّ إذا
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الصلح ج 2 ص 181 س 33 .
( 2 ) جامع المقاصد : في الصلح ج 5 ص 412 . ( 3 ) تحرير الأحكام : في الصلح ج 3 ص 12 .
( 4 ) مختلف الشيعة : في الصلح ج 6 ص 217 .
( 5 ) المبسوط : في الصلح ج 2 ص 304 .
( 6 ) الدروس الشرعيّة : في الصلح وأحكامه ج 3 ص 331 .