وكذا في الدَين بمثله ،
شرح
على أنّ المصنّف عبّر بالإلحاق أيضاً في « الكتاب والتذكرة » فيكون أراد في الإيضاح بيان الوجه في إلحاق الشيخ له بالربويّات ليعلم منه وجه النظر في كلام المصنّف باعتبار القاعدة الثانية . ويحتمل أن يكون أراد أنّ النظر في كلام المصنّف مبنيّ
على إحدى قاعدتين ، فإمّا أن تكون هي الاُولى ، وقد عرفت أنّ مختاره أنّه أصل برأسه ، فتعيّن أن تكون هي الثانية الّتي جزم بها في « جامع المقاصد » . وقد يكون أراد في « الإيضاح » التردّد بين الاُولى والثانية ، فيكون مراده أنّ المصنّف رجع عن الجزم إلى التردّد ، وكم له مثل ذلك . ويكون بيان مذهب الشيخ توطئة لاحتمال تردّد المصنّف بعد جزمه ، فيكون المراد : لا تستعظم التردّد بعد الجزم ، لأنّ الشيخ والقاضي قائلان بأنّه فرع البيع . ثمّ إنّه سيأتي للمصنّف قريباً فيما إذا صالح عن ( من - خ ل ) ألف حالّة بخمسمائة مؤجّلة أنّه إبراء على إشكال ، وقد أقرّه في « جامع المقاصد » ولم يستغربه منه حيث تقدّم له أنّه أصل برأسه ، والغرض تصحيح كلام الفحول الكبار وتنزيله على وجه ظاهر قريب جدّاً ورفع الاستعجاب عنه والاستغراب منه ، وإلاّ فلا فائدة مهمّة في تحرير ذلك .
وجعل وجه النظر في « الحواشي ( 1 ) » من أنّه وسيلة إلى الربا ومن أنّه أصل برأسه .
قوله : ( وكذا في الدَين بمثله ) كما ذكر ذلك في « التذكرة ( 2 ) » . قال في « الإيضاح ( 3 ) » ذكر هنا فرعين على كون الصلح بيعاً أم لا ، الأوّل : أنّه لو صالح على دَين بمثله فعلى كون الصلح بيعاً لا يصحّ ، وعلى كونه ليس ببيع يصحّ . الثاني : لو
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في حواشي الشهيد الموجودة لدينا .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الصلح ج 2 ص 181 س 33 .
( 3 ) إيضاح الفوائد : في الصلح ج 2 ص 105 .