أو استعملها ثمّ فرّط ، فإنّه يضمن القيمة يوم التلف ، لأنّ النقص غير مضمون على إشكال .
شرح
ولا يضمن الأعلى لو كان اختلاف القيم بحسب اختلاف القيمة السوقية ، لأنّ ذلك ليس من مدلول ضمان العين ، على أنّا لم نوجبه على الغاصب .
ويبقى الكلام في الجمع بين كلامي المصنّف لعدم تقادم العهد .
وليعلم أنّ الصفات تجري مجرى الأجزاء ، وأنّه قد ينساق من العبارة بملاحظة السوق وجه آخر ، ولا ريب أنّه غير مراد .
قوله : ( أو استعملها ثمّ فرّط ، فإنّه يضمن القيمة يوم التلف ، لأنّ النقص غير مضمون على إشكال ) عدم ضمان النقص الّذي حصل بالانتفاع الّذي جوّزه له قد حكي في « الإيضاح ( 1 ) » وكذا « المختلف ( 2 ) » عن المبسوط ، ولعلّ
فيما عندنا منه سقطاً ، أو استنبطاه من تعليله في المسألة المتقدّمة بأنّه مأذون في إذهابها . وهو خيرة « التحرير ( 3 ) والإرشاد ( 4 ) وجامع المقاصد ( 5 ) والمسالك ( 6 ) ومجمع البرهان ( 7 ) » بل إنّما يضمن العين الناقصة سواء تلفت بذلك التفريط أم لا ، لأنّ ضمان هذه الأجزاء مع القول بأنّ النقص بالاستعمال غير مضمون إذا ردّ العين لا وجه له كما نبّه عليه في « جامع المقاصد 8 » .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : في العارية ج 2 ص 131 .
( 2 ) مختلف الشيعة : في العارية ج 6 ص 77 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في أحكام العارية ج 3 ص 217 .
( 4 ) إرشاد الأذهان : في العارية ج 1 ص 439 .
( 5 و 8 ) جامع المقاصد : في العارية ج 6 ص 83 .
( 6 ) مسالك الأفهام : في أحكام العارية ج 5 ص 163
( 7 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام العارية ج 10 ص 371 .