تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
والمستعير من المستأجر والموصى له بالمنفعة كالمستعير من المالك .
شرح
إلاّ ما مرّ ( 1 ) ممّا احتمله المحقّق الثاني والشهيد الثاني من أنّه ليس من لوازم أصل الاستعمال النقص . . . إلى آخره .[ حكم المستعير من المستأجر أو الموصى له ] قوله : ( والمستعير من المستأجر والموصى له بالمنفعة كالمستعير من المالك ) لأنّ كلّ واحد منهما مالك للمنفعة فله نقلها إلى غيره ، قال في « جامع المقاصد » : هذا إذا لم يشترط عليه استيفاؤها بنفسه . والظاهر أنّه لا يجوز له تسليم العين إلاّ بإذن المالك كما يأتي بيانه في الإجارة ( 2 ) ، انتهى . وقد يقال ( 3 ) : حيث تجوز الإعارة يجوز تسليمها من غير ضمان ، لأنّ القبض من ضروريّات الإعارة للعين ، وقد حكم بجوازها ، والإذن في الشيء إذن في لوازمه . وتشهد له صحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) في رجل استأجر دابّة فأعطاها غيره فنفقت ما عليه فقال : إن كان شرط أن لا يركبها غيره فهو ضامن ، وإن لم يسمّ فليس عليه شيء ( 4 ) . وغيرها - أي الدابّة - أولى . وقد حملها في إجارة « جامع المقاصد » على ما إذا كان هناك إذن ، أو على ما إذا لم تخرج من يده كما إذا أركبه إيّاها وهي في يده تمسّكاً بعموم تحريم مال المسلم إلاّ عن طيب نفس إلاّ أن يوجد المخصّص ( 5 ) .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 445 . ( 2 ) جامع المقاصد : في العارية ج 6 ص 84 . ( 3 ) كما في الروضة البهية : في الإجارة ج 4 ص 340 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب الإجارة ح 1 ج 13 ص 255 . ( 5 ) جامع المقاصد : في الإجارة ج 7 ص 125 .