الثامن : لو أعاره للغرس مدّةً معيّنةً فله الرجوع قبله وقبل انقضائها مع الأرش ، وهو التفاوت بين كونها قائمةً إلى المدّة ومقلوعةً قبل انقضائها ، وله الرجوع بعدها والإلزام بالقلع مجّاناً .
شرح
[ في رجوع المعير إذا أعاره مدّة معيّنة ]
قوله : ( لو أعاره للغرس مدّةً معيّنةً فله الرجوع قبله وقبل انقضائها مع الأرش ) قد أشار إليه المصنّف فيما سبق ( 1 ) وقد استوفينا الكلام فيه هناك . والتقييد بالأرش مخصوص بما إذا رجع قبل انقضاء المدّة ، لأنّه إذا رجع قبل الغرس لا نقص .
قوله : ( وهو التفاوت بين كونها قائمة إلى المدّة ومقلوعةً قبل
انقضائها ) في « المبسوط ( 2 ) » وغيره ( 3 ) أنّه التفاوت بين كونها مقلوعة وقائمة ، وهو شامل لما إذا وقّت واُطلق ، والمراد أنّها تقوّم قائمة إلى المدّة إن وقّت ، وتقوّم قائمة على حالها مستحقّة الإبقاء إن اُطلق ، لأنّ بقاءها في الصورتين مستحقّ إلى أن يبذل الأرش ، وقبله لا يجوز قلعها فيهما - أي الصورتين - . والمصنّف لمّا فرض المسألة في التوقيت قال : هو التفاوت بين كونها قائمة إلى المدّة ومقلوعة قبل انقضائها .
وأمّا الأرش في الزرع فهو تفاوت ما بين كون الزرع مقلوعاً وبين أن يدرك إن فرض للمقلوع قيمة ، وإلاّ فجميع قيمته إذا أدرك . وقد تقدّمت ( 4 ) الإشارة إلى أرش البناء .
قوله : ( وله الرجوع بعدها والإلزام بالقلع مجّاناً ) كما في « التحرير ( 5 ) وجامع المقاصد ( 6 ) » وقد يقتضيه كلام « المبسوط 7 » بل قد يظهر ذلك من الجميع ،
هامش
( 1 و 4 ) تقدّم الكلام في المسألتين أي مسألة رجوع المعير قبل المدّة وبعدها ومسألة أنّه هل الرجوع يكون مع إعطاء الأرش أو بدونه ؟ في ص 401 - 406 ، فراجع .
( 2 و 7 ) المبسوط : في إعارة الأرض للغراس ج 3 ص 55 .
( 3 ) كالعلاّمة في تحرير الأحكام : في أحكام العارية ج 3 ص 216 .
( 5 ) تحرير الأحكام : في أحكام العارية ج 3 ص 216 .
( 6 ) جامع المقاصد : في العارية ج 6 ص 76 .