السابع : لكلٍّ من المستعير والمعير بيع ملكه من صاحبه ومن أجنبيّ .
شرح
لأنّه يشغل ملك الغير إلى أن ينتهي إلى ملكه . وقال في « التذكرة » : على ما اخترناه من الجواز لو تعطّلت البقعة على صاحب الأرض بدخوله لم يمكن إلاّ بالاُجرة جمعاً بين حفظ المالين ( 1 ) .
ويعلم من قولهم أن ليس للمستعير الدخول للتفرّج أنّه لا يجوز لأحد
الدخول إلى أرض غيره للتفرّج بطريق أولى إلاّ بإذن المالك ، نعم
لو كان صديقاً توجّه الجواز مع عدم قرينة الكراهيّة ، وقد نبّه على
ذلك في « المسالك ( 2 ) » .[ في أنّ لكلّ من الطرفين بيع ملكه ]
قوله : ( لكلٍّ من المستعير والمعير بيع ملكه من صاحبه ومن أجنبيّ ) أمّا بيع المستعير للمعير فممّا لا خلاف فيه فيما أجد ، قال في « المسالك » الخلاف في بيعه لغير المعير ( 3 ) .
قلت : وكذا لا خلاف في بيع المعير للمستعير وللأجنبي ، وإنّما الخلاف في بيع المستعير للأجنبي ، ففي « المبسوط » أنّ الأقوى أنّه لا يجوز ، لأنّه لا يمكن تسليمه ( 4 ) . وقد تقدّم ( 5 ) أنّه قوّى في « المبسوط » أنّه ليس له الدخول ، فلا يمكن التسليم . وفي « التحرير » أنّهُ يبتني على جواز الدخول ، فإن سوَّغنا جاز البيع وإلاّ
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام العارية ج 2 ص 213 س 10 .
( 2 ) مسالك الأفهام : في شرائط المعار ج 5 ص 150 .
( 3 ) المصدر السابق : في أحكام العارية ج 5 ص 160 .
( 4 ) المبسوط : في إعارة الأرض للغراس ج 3 ص 56 .
( 5 ) تقدّم فيص 412 - 422 أنّه أفتى بعدم جواز الدخول بغير حاجة وما حكاه في المقام مطلق فتدبر .