شرح
فلا ( 1 ) . وقد نسب القول بالمنع في « جامع المقاصد » لبعض العامّة ( 2 ) وفي « المسالك »
لبعض منّا ( 3 ) ، ولم يعيّنه . وقد حكاه في « التذكرة » عن أحد وجهي الشافعيّة ، وقال : إنّهم استندوا إلى أنّه في معرض الهدم ، ولأنّ ملكه غير مستقرّ ، وردّه بأنّ الحيوان المشرف على التلف يجوز بيعه ، وكذا العبد المستحقّ للقتل قصاصاً ( 4 ) . ولم يتعرّض هو ولا غيره لذِكر الشيخ ولا لدليله .
والقول بالجواز هو المشهور كما في « الروضة ( 5 ) » وخيرة « الشرائع ( 6 ) والتذكرة ( 7 ) واللمعة ( 8 ) وجامع المقاصد ( 9 ) والمسالك ( 10 ) والروضة ( 11 ) » لأنّه مالك غير ممنوع من التصرّف فيه فيبيعه على مَن شاء .
وفي « المبسوط ( 12 ) والتحرير 13 والتذكرة 14 وجامع المقاصد 15 والمسالك 16 والروضة 17 » أنّهما لو اتّفقا على بيع ملكهما معاً بثمن واحد صحّ ، ووزّع الثمن عليهما ، وفي الخمسة الأخيرة أنّه يقسّط الثمن على أرض مشغولة به على وجه الإعارة مستحقّ القلع بالأرش أو الإبقاء بالاُجرة أو التملّك بالقيمة مع التراضي
وعلى ما فيها مستحقّ القلع على أحد الوجوه ، فلكلّ حصّة ما يملكه . وأنت خبير بأنّ القلع لا تجري فيه الوجوه السابقة بل الأرش خاصّة ، والآخران - أعني الاُجرة والقيمة - إنّما يجريان في الإبقاء ، فالتعبير لا يخلو عن قصور .
هامش
( 1 و 13 ) تحرير الأحكام : في أحكام العارية ج 3 ص 217 و 216 .
( 2 و 9 و 15 ) جامع المقاصد : في العارية ج 6 ص 75 .
( 3 ) ليس في المسالك المطبوع نقل المنع في المسألة ، نعم نقله في الروضة : ج 4 ص 262 بتعبير « قيل » ولم يعيّنه ولعلّه وقع الاشتباه في المنقول فيه ، فتدبّر .
( 4 و 7 و 14 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام العارية ج 2 ص 213 س 11 - 14 و 17 .
( 5 و 11 و 17 ) الروضة البهية : في العارية ج 4 ص 262 .
( 6 ) شرائع الإسلام : في أحكام العارية ج 2 ص 174 .
( 8 ) اللمعة الدمشقيّة : في العارية ص 156 .
( 10 و 16 ) مسالك الأفهام : في أحكام العارية ج 5 ص 160 .
( 12 ) المبسوط : في إعارة الأرض للغراس ج 3 ص 55 .