تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
بخلاف الملتقط الضامن بمجرّد النيّة ، لأنّ سبب أمانته مجرّد النيّة ، وكذا لو جدّد الإمساك لنفسه
شرح
قوله : ( بخلاف الملتقط الضامن بمجرّد النيّة ، لأنّ سبب أمانته النيّة ) لأنّ أمانته إنّما تثبت بمجرّد نيّة الأخذ للتعريف ، إذ لا استيمان من المالك ولا ممّن يقوم مقامه ، وإحداث الأخذ من قصد الخيانة وبضمانه صرّح في « المبسوط ( 1 ) والتحرير ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) » وغيرها ( 4 ) ويذكرونه في باب اللقطة مسلّماً ، بخلاف الوديعة فإنّ الاستيمان من المالك ، فلا يزول بدون مخالفته ، ولا يتحقّق إلاّ بفعل ما ينافي الحفظ ، وهو التصرّف ولم يحصل ، ولم يحدث فعلاً من قصد الخيانة كما سمعت . وليعلم أنّ الملتقط لا تعود أمانته لو عاد إلى نيّتها عملاً بالاستصحاب ، لكن ذلك لا يخلّ بتعريفه ولا بتملّكه بعد الحول ، لكنّا نقول : إنّه يجوز انتزاعها منه للحاكم بل لغيره وتعريفها إن لم يكن عرّفها ، والبناء على تعريف ما عرّف ، فتأمّل جيّداً .[ في ما لو جدّد المستودع إمساك الوديعة ] قوله : ( وكذا لو جدّد الإمساك لنفسه ) أي يضمن ، فيكون معطوفاً على قوله « لو أخرج الدراهم » ووقع قوله « ولو نوى الأخذ » موقع الاعتراض . ومعنى تجديد الإمساك لنفسه أنّه نوى عدم الردّ . ووجه الضمان أنّه إذا نوى أن لا يردّ صار ممسكاً لنفسه ، فيكون متصرّفاً تصرّفاً منافياً للحفظ . ويفرّق ( 5 ) بينه
هامش
( 1 ) المبسوط : في الوديعة ج 4 ص 135 . ( 2 ) تحرير الأحكام : في عقد الوديعة ج 3 ص 193 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء : في موجبات ضمان الوديعة ج 2 ص 198 س 23 . ( 4 ) كجامع المقاصد : في الوديعة ج 6 ص 13 . ( 5 ) كما في التذكرة : في موجبات ضمان الوديعة ج 2 ص 198 س 27 - 28 .