تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
وأسبابه ستة : الصغر والجنون والرقّ والمرض والسفه والفلس .
شرح
وليسا ممنوعين عن العبادات أيضاً ، والظاهر أنّ العبد كذلك . فاندفع ما يقال ( 1 ) : إنّه إن اُريد البعض يشكل بالصبيّ والمجنون وإن اُريد الكلّ يشكل بالمريض . ولا حاجة في دفع ذلك إلى ما في « المسالك ( 2 ) » وغيره ( 3 ) بأنّ المراد هو الأعمّ وبأن يراد بإضافة المال إليه ما هو أعمّ من الملك حقيقةً أو ظاهراً وبحسب كونه في يده مسلّطاً عليه ، فيخرج المغصوب منه ويدخل العبد وإن قيل : إنّه لا يملك ، ولا ينبغي جعله مبنياً على مذهب مَن يقول : إنّه يملك كما في « المسالك 4 » لأنّ المنع الّذي ذكر فيه أعمّ من كونه عن ماله أو ما في يده من مال سيّده . [ في أسباب الحجر ] قوله : ( وأسبابه ستة : الصغر والجنون والرقّ والمرض والسفه والفلس ) قد عرفت أنّ هذه هي الّتي جرت العادة بذكرها ، وإلاّ فهناك أسباب اُخر تذكر في محالّها كحجر البائع المثمن حتّى يقبض الثمن ، إذ أوجبنا تأخيره ، وحجرهما الثمن والمثمن مع وجوب المساواة ، وحجر الصبّاغ والخيّاط حتّى يقبضا الاُجرة ، وحجر المرأة البضع حتّى تقبض المهر ، والمرتهن الرهن حتّى يقبض المال ، وحجر الردّة ، إلى غير ذلك كالحجر على الراهن وعلى العبد والمكاتب . وقد قيل ( 4 ) في وجه الحصر في الستة : إنّ الحجر إمّا عامّ للأموال والذمم أو خاصّ بالأموال . والأوّل إمّا أن يكون ذا غاية يعلم زوال سببها أولا ، والأوّل الصغر والثاني الجنون . والخاصّ إمّا أن يكون الحجر فيه مقصوراً على مصلحته أو مصلحة غيره ، والأوّل السفه ، والثاني
هامش
( 1 ) القائل هو الفاضل المقداد في التنقيح الرائع : في الحجر ج 2 ص 178 . ( 2 و 4 ) مسالك الأفهام : في الحجر ج 4 ص 139 - 140 . ( 3 ) كالحدائق الناضرة : في الحجر ج 20 ص 342 . ( 4 ) القائل هو ابن فهد الحلّي في المهذّب البارع : في الحجر ج 2 ص 512 .
مفتاح الكرامة — صفحة 9 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي