وهو المنع عن التصرّف ( 1 ) ،
شرح
( المقصد الثالث : في الحجر )
قوله : ( الحجر ) مثلّثة المنع كما في « القاموس ( 2 ) » . والمحجور عليه هو الممنوع ،
هامش
( 1 ) ظاهر مفتاح الكرامة الّذي صحّحه العاملي ( رحمه الله ) أنّ هذه الجملة - أي جملة « وهو المنع عن التصرّف » من الشرح ولكنّا تفحّصنا في نسخ القواعد المطبوعة والمخطوطة فرأينا في الجميع جعلها من متن القواعد وهو الّذي يؤيّده الاعتبار ، فإنّه يبعُد كلّ البُعد أن لا يفسّر الحجر ويدعه مجهولاً ، وذلك لأنّ المصنّف ( رحمه الله ) لم يذكر عنوان باب من أبواب الفقه إلاّ وقد فسّره إمّا شرعاً وإمّا لغةً وشرعاً ، فترك هذه القاعدة منه ( قدس سره ) هنا خاصّة بعيد جدّاً ، فراجع وتأمّل .
ثمّ لا يخفى عليك أنّه لم يرد في أيّة آية أو رواية لفظ « الحجر » بمعنى الممنوعية من التصرّف في المال حتّى تصل النوبة إلى تفسيره لغةً أو شرعاً ، وإنّما هو شيء مستفاد أو قل منتزع من مجموع ما ورد في موارد المنع كالدَين أو الصغر أو السفه والجنون ونحوها . نعم ورد في خبر الدعائم لفظه في قصّة وقعت بين عبد الله بن جعفر وعليّ ( عليه السلام ) وبين عثمان ، إلاّ أنّ الخبر ضعيف الدلالة وهو مردود في متنه ومعارض صدره وذيله ، فراجع المستدرك : ج 13 ص 432 . فما صدر من الفقهاء من تفسيره فهو فرع وروده في آية أو رواية ، مع أنّه لم يرد في شيء منهما أصلاً . هذا مضافاً إلى أنّ الظاهر من موارد استعمال الحجر في العرف واللغة أنّه بمعنى الانتراك والانعزال ، وهو أمر قهري غير اختياري والمنع عن التصرّف أمرٌ اختياري يقع عن الغير في حقّ الممنوع عن التصرّف . ولو سلّم أنّه بمعنى المنع المطلق فتفسيره بالمنع عن التصرّف في المال إنّما هو من باب الحقيقة الشرعية أو المجاز .
( 2 ) القاموس المحيط : ج 2 ص 4 مادّة « الحجر » .