تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
وإنّما يزول عنه الحجر بأمرين : البلوغ والرشد . أمّا البلوغ فيحصل باُمور : الأوّل : إنبات الشعر الخشن على العانة ، سواء كان مسلماً أو كافراً ، ذكراً اُو اُنثى ، والأقرب أنّه أمارة .
شرح
أصلاً إلاّ أنّهم قالوا : لا يحتاج إلى علم المهدى إليه والداخل بكون ذلك بإذن الوليّ صريحاً ، فلعلّه يكتفي بالظاهر للعادة بأنّ الهدية في محلّها لم يأت بها الولد إلاّ بإذن وليّه ، وكذا الإذن في الدخول لا يكون إلاّ بإذنه للقرينة ، فكأنّه اكتفى فيهما بمثله للظهور وسهولة الأمر لكثرة التداول والشيوع بين المسلمين من غير نكير ، فكأنّه كان في زمانهم ( عليهم السلام ) مع عدم المنع ، فتقريرهم هنا ثابت وهو حجّة . قلت : يرجع ذلك إلى طريقة مستقيمة وسيرة ثابتة وإجماع مستمرّ . قال : ولا يبعد ذلك وأمثاله مثل قبول مثله من عبده وولده وتسليم ظرفه إليهما ، وكذا تسليم ما كان عند الإنسان بالعارية ونحوها إلى شخص يوصله إليه من غير إذنه ، سواء كان عبد المرسل أو ولده أو غيرهما كما هو المتعارف ، خصوصاً إذا كان بينهما الصداقة وعلم من حاله أنّه لا يكره بل يرضى علماً أو ظنّاً متاخماً له . ويدل عليه عموم أدلّة ( 1 ) قبول الهدية من غير تفصيل بأن يكون الموصل حرّاً بالغاً ، فتأمّل ، ومع ذلك الاحتياط أمرٌ مطلوب ، انتهى . قلت : فيما ذكره من استقامة السيرة واستمرار الطريقة وانعقاد الإجماع ما يدفع التأمّل ويغني عن الاحتياط إن ثبت عموم الحجر لجميع التصرّفات .[ فيما يزول به الحجر عن الصغير والصغيرة ] قوله : ( وإنّما يزول عنه الحجر عنه بأمرين : البلوغ والرشد . أمّا البلوغ فيحصل باُمور : إنبات الشعر الخشن على العانة ، سواء كان
هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة : ب 91 من أبواب ما يكتسب به ج 12 ص 217 .
مفتاح الكرامة — صفحة 12 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي