تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
فهنا فصول : الأوّل : الصغير ويحجر عليه في جميع التصرّفات ، ويعتدّ بإخباره عن الإذن في فتح الباب والملك عند إيصال الهدية .
شرح
إمّا أن يكون مالكاً للمحجور عليه أو لا ، والأوّل الرقّ ، والثاني إمّا أن يكون موقوفاً على حكم الحاكم أو لا ، الأوّل الفلس ، والثاني المرض ، انتهى فتأمّل فيه . وثبوت الحجر بالستة مجمع عليه ، مضافاً إلى الأدلّة الآتية على كلّ بانفراده مع موافقته الاعتبار كما ستسمع ذلك كلّه إن شاء الله تعالى ، وهي المخصصة للأصل وعموم الأدلّة بإثبات السلطنة . وفي « حواشي الشهيد ( 1 ) » أنّ الحجر ثابت بالنصّ والإجماع وأجمعت الاُمّة على شرعيّته . وما صنعه المصنّف هنا من ذِكره الفلس في باب الحجر أولى ممّا في « الشرائع ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) » وغيرهما ( 4 ) من ذِكره في باب على حدة وكأنّه لكثرة مباحثه وشدّة ربطه بالدَين جعل هذه بعده وقبله على اختلاف الآراء ، والأمر في ذلك سهل .[ في سببية الصغر للحجر ] قوله قدّس الله تعالى روحه : ( فهنا فصول : الأوّل : الصغير ، ويحجر عليه في جميع التصرّفات ) بالنصّ والإجماع كما في « التذكرة 5 » قال : سواء كان مميّزاً أم لا إلاّ ما استثني ( 5 ) كعباداته وإسلامه وإحرامه وتدبيره ووصيّته وإيصال الهدية وإذنه في
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في حاشية الشهيد المنسوبة إليه أمّا غيرها من حواشيه فلا يوجد لدينا . ( 2 ) شرائع الإسلام : في الفلس ج 2 ص 89 . ( 3 و 5 ) تذكرة الفقهاء : في التفليس ج 14 ص 185 . ( 4 ) كفاية الأحكام : في المفلّس ج 1 ص 572 . ( 5 ) إذا قلنا بأنّ الصبيّ محجور عن تصرّفاته - أي ممنوع عنها - واعتمدنا في دليله على قول النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) المشهور « رفع القلم عن الصبيّ حتّى يحتلم » فلا يبقى لاستثناء ما ذكر في الشرح والمتن مورد ، فإنّ إطلاقه ينفي جميع المستثنيات المذكورة لا سيّما لو اعتبرنا ما اشتهر بين الفقهاء من أنّ عبارته كلا عبارة ، اللّهمّ إلاّ إذا كان هنا دليل قاطع في تخصيصه أو تقييده أو استثنائه ولم نجد في المقام مثل هذا الدليل ولو ادّعى عليه الإجماع فقد بيّنا في محلّه وفي هذه الهوامش عدم اعتباره في محصّله فضلاً عن منقوله ، فما حكاه الشارح عن التذكرة من عمومية الحكم هو الصحيح .
مفتاح الكرامة — صفحة 10 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي