شرح
على الترغيب والترهيب على تركه ، وهي لا تدلّ على ذلك . وقال في « المسالك » :
ومن المستفيض خروج جماعة من أكابر الصحابة وبعض الأئمّة صلوات الله عليهم كالحسن ( عليه السلام ) من أموالهم في الخير لكنّه قال : إلاّ أن يمنع من كون ذلك لا يليق بحالهم ( 1 ) . قلت : على أنّ المرويّ ( 2 ) عن الحسن ( عليه السلام ) إنّما هو أنّه قاسم ربّه ماله حتّى النعل لا أنّه خرج منه كملاً . والحاصل ، أنّ جميع ما يمكن أن يستدلّ به في هذا المقام قابل للحمل على عدم التصدّق بجميع المال إلاّ ما ورد عن آية الله الكبرى فإنّه لا يقدر عليه إلاّ هو ( عليه السلام ) ومَن كان في عيلته لمكان بركته ، على أنّ في رواية القمّي أنّه ( عليه السلام ) أعطى ثلث العصيدة للمسكين ، ثمّ جاء اليتيم فأعطاه الثلث ، ثمّ جاء الأسير فأعطاه الثلث الباقي ( 3 ) .
وقال في « التذكرة » : لو بلغ وصرف أمواله في وجوه الخير كالصدقات وفكّ الرقاب وبناء المساجد وأشباه ذلك ممّا لا يليق بحاله كالتاجر وشبهه فهو تبذير ( 4 ) . وهو معنى قوله في « التحرير » : صرف أكثر المال في صنوف الخير مع قناعته بالباقي ليس بتبذير ( 5 ) . ومعنى قوله في « الإرشاد » : وصرف المال في صنوف الخير ليس بتبذير مع بلوغه في الخير ( 6 ) ، إذ معناه أنّ صرف المال في الخير ليس بتبذير بشرط بلوغ المال ذلك بمعنى كون ذلك فاضلاً عمّا يحتاج إليه وكونه لائقاً بحاله . ولا تصغ إلى
ما ذكر في معناه غير هذا . وهو خيرة المقداد ( 7 ) وصاحب « الكفاية ( 8 ) » ولم يرجّح المحقّق الثاني 9 والشهيد الثاني 10 وكأنّ الثاني مال إليه .
هامش
( 1 و 10 ) مسالك الأفهام : في موجبات الحجر ج 4 ص 152 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 52 من أبواب الصدقة ح 1 ج 6 ص 336 .
( 3 ) تفسير القمّي : ج 2 ص 398 - 399 في تفسير سورة الإنسان .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام السفيه ج 14 ص 208 .
( 5 ) تحرير الأحكام : في أسباب الحجر ج 2 ص 536 .
( 6 ) إرشاد الأذهان : في الحجر ج 1 ص 395 . ( 7 ) التنقيح الرائع : في الحجر ج 2 ص 181 .
( 8 ) كفاية الأحكام : في الحجر ج 1 ص 585 . ( 9 ) جامع المقاصد : في الحجر ج 5 ص 186 .