والتسليم الكامل في بلد العقد ، ولو عيّن غيره لزم .
وللمكفول له مطالبة الكفيل بالمكفول في الحالّ مع التعجيل والإطلاق
شرح
في المجهول مطلقاً وغير المضبوط بحيث يقبل الزيادة والنقيصة كإدراك الغلاّت ومجئ القوافل . واكتفى بعض العامّة ( 1 ) بالأجل المجهول ، لاشتمالها على التبرّع ، فيتسامح فيه كالعارية ، وهو قياس مع الفارق ، لأنّها غير لازمة ، فلا يقدح فيها الأجل المجهول ، لجواز المطالبة بالمستعار في الأجل وإن كان معلوماً . ولا يشبه هذا ضمان المجهول الّذي يمكن استعلامه .
قوله : ( والتسليم الكامل في بلد العقد ) أي والتسليم الكامل لا يكون إلاّ في بلد العقد . وسيأتي ما يعلم منه التسليم الكامل . ويحتمل أن يكون معطوفاً على الفاعل حتّى يصير التقدير وجب التسليم الكامل ، والأحسن أن يكون معطوفاً على التعجيل كما قيل مثله في السلم والقرض وغيرهما . وهو الموافق للواقع كما ستسمع . وإذا أطلق الكفالة ولم يعيّن موضع التسليم وجب تسليمه في بلد العقد كما في « المبسوط ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) والتحرير ( 4 ) وجامع المقاصد ( 5 ) » لانصراف الإطلاق إليه ، ولو شرط كان آكد .
قوله : ( ولو عيّن غيره لزم ) كما في « التحرير 6 وجامع المقاصد 7 » للزوم الوفاء بالشرط .[ في مطالبة المكفول له الكفيل بالمكفول ]
قوله : ( وللمكفول له مطالبة الكفيل بالمكفول في الحالّ مع
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة : ج 5 ص 100 . ( 2 ) المبسوط : في الكفالة ج 2 ص 338 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في ما يشترط في الكفيل والمكفول . . . ج 14 ص 401 .
( 4 و 6 ) تحرير الأحكام : في الكفالة ج 2 ص 568 و 567 .
( 5 و 7 ) جامع المقاصد : في الكفالة ج 5 ص 389 - 390 .