تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
ولو صدّقهما المحتال وادّعى أنّ الحوالة بغير الثمن صدّق مع اليمين ، لأنّ الأصل صحّة الحوالة ،
شرح
قوله : ( ولو صدّقهما المحتال وادّعى أنّ الحوالة بغير الثمن صدّق مع اليمين ، لأنّ الأصل صحّة الحوالة ) كما في « المبسوط ( 1 ) والتحرير ( 2 ) » وحاصل ما ذكروه أنّ المحتال صدّق البائع والمشتري على أنّ العبد حرّ وادّعى أنّ الحوالة بغير الثمن ، فقد حصل الاختلاف في صحّة الحوالة وفسادها ، والأصل الصحّة ، فيقدّم قوله بيمينه ، لأنّ دعواه موافقة للأصل . وهو كلام جيّد متين جار في جميع شقوق المسألة . وعساك تقول : إنّه تقدّم غير مرّة أنّ أصل الصحّة لا يتمسّك به إلاّ بعد تمام أركان العقد ، والمشتري يدّعي فساده لعدم تمامية الأركان لأنّا نقول : إنّ هذا جاء بالأخرة ، وإلاّ فهو معترف بأنّه كان صحيحاً ظاهراً ثمّ انكشف فساده ، فليتأمّل في ذلك جيّداً ، إذ قد لا يكون ذلك مبنيّاً على ذلك . واعترضه في « جامع المقاصد » بما حاصله : أنّ هذا يتمّ فيما إذا ادّعى المحتال الحوالة بدَين آخر على المشتري ، والمشتري مقرّ بأصل الدَين ولكنّه ينكر الحوالة به ، أو ادّعى المحتال وقوعها على المشتري مع خلوّ الذمّة ، أمّا الأوّل فلأنّه ليس في طرف المشتري أصل ولا ظاهر ومع المحتال أصل الصحّة . وأمّا أصل براءة ذمّة المحال عليه من دَين المحتال فقد قطعه أصل صحّة الحوالة الّتي اعترف بها ، وبقي الاختلاف في الفساد موجباً لليمين على مَن ينكره . ومنه يعلم حال الثاني . قال : وأمّا إذا ادّعى الحوالة بدَين آخر وأنكره المحال عليه فقد قيل : إنّه قد تعارض أصل
هامش
( 1 ) المبسوط : في أحكام الحوالة ج 2 ص 314 . ( 2 ) تحرير الأحكام : في أحكام الحوالة ج 2 ص 580 .