تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
وفي رجوع المشتري على البائع إشكالٌ ينشأ من أنّ المظلوم يرجع على مَن ظلمه ، ومن أنّه قضى دَينه بإذنه .
شرح
إلى غير ذلك . ولم يحكم في التذكرة بالحلف عليه على كلّ حال وإنّما قال : حلف المشتري ، ومعناه أنّ له الحلف وله الترك كما هو المعروف ، فقد بيّن أنّ له أن يحلف إذا شاء وكان قاضيه ممّن يرى أنّ اليمين المردودة كالإقرار ، وإن كان القاضي ممّن يرى أنّها كالبيّنة لا يحلفه ، لأنّ وجودها كعدمها . والحاصل : أنّ غرضه بيان أحكام المسألة للحاكم حتّى لا يغفل كما هو الشأن في غيرهما كما هو واضح ، وليس غرضه التسجيل عليه - أي المشتري - بالحلف على كلّ حال ، ثمّ إنّ الأمر للقاضي لا له ، فالأمر أوضح من أن يحتاج إلى بيان . وهذا تحقيق ما اُحبّ تحقيقه . نعم قد يتّجه عليه في « التذكرة ( 1 ) » ما تقدّم منّا غير مرّة من أنّ اليمين المردودة أصلٌ برأسه ، على أنّها لو كانت هنا كالبيّنة كانت مقبولة ، لأنّها تقبل لو أقامها على أنّه يعلم عتقه ، وقد قلنا : إنّه إذا ادّعى ذلك سمع منه لأنّها دعوى اُخرى ، كما اعترف به في « التذكرة » وإلاّ لما صحّ لهما تحليفه . قوله : ( وفي رجوع المشتري على البائع إشكالٌ ينشأ من أنّ المظلوم يرجع على مَن ظلمه ، ومن أنّه قضى دَينه بإذنه ) إذا حلف المحتال على نفي العلم بالعتق أخذ المال المحتال به من المشتري وهل يرجع به المشتري على البائع ؟ استشكل المصنّف هنا وجزم في « التذكرة 2 وجامع المقاصد ( 2 ) » بالرجوع إذا دفع إلى المحتال ، لأنّه قضى دَينه بإذن شرعي والدفع واجب عليه وربّما أجبره الحاكم عليه . وقرّب في الأوّل عدم الرجوع قبل الدفع ، وهو ظاهر ، وكان ينبغي الجزم به .
هامش
( 1 و 2 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الحوالة ج 14 ص 474 . ( 2 ) جامع المقاصد : في الحوالة ج 5 ص 375 .