شرح
الإرفاق كما لو اشترى بدراهم مكسّرة فأعطاه صحاحاً ثمّ فسخ فإنّه
يرجع بالصحاح ، وإن قلنا : إنّها اعتياض لم تبطل كما لو استبدل عن الثمن ثوباً ثمّ ردّ بالعيب فإنّه يرجع بالثمن لا الثوب ) لا فرق بين الفسخ بخيار العيب وغيره من أنواع الخيار والإقالة والفسخ بالتحالف ونحو ذلك ممّا لا يبطل
البيع من أصله بل من حينه ، لكنّ المحقّق ( 1 ) والمصنّف مثّلوا بالعيب تبعاً للشيخ في « المبسوط ( 2 ) » والعامة ( 3 ) .
ومعنى العبارة أنّ زيداً باع عبداً مثلاً بمائة درهم لعمرو ، ثمّ إنّ عمراً أحال زيداً بالمائة على بكر ، ثمّ إنّ عمراً وجد في العبد عيباً سابقاً على العقد أو لاحقاً على وجه يجوز الفسخ كالعيب قبل القبض وقبل انقضاء الثلاثة في الحيوان فردّه - أي ردّ المشتري العبد بالعيب - وفسخ البيع ، فالشيخ في « المبسوط » قال : بطلت الحوالة ، لأنّها تابعة لصحّة البيع فإذا بطل بطلت الحوالة . وفي « مجمع البرهان ( 4 ) » أنّه - أي البطلان - أقوى . وإليه يرجع كلام « الإيضاح ( 5 ) وجامع المقاصد ( 6 ) » وكلّ مَن قال إنّ الحوالة استيفاء كما ستعرف . والمحقّق في « الشرائع ( 7 ) » والمصنّف في « الإرشاد ( 8 ) » تردّدا ، وكذلك « التحرير ( 9 ) والتذكرة ( 10 ) وغاية المراد ( 11 ) والمسالك ( 12 ) » حيث لا ترجيح
هامش
( 1 و 7 ) شرائع الإسلام : في أحكام الحوالة ج 2 ص 114 .
( 2 ) المبسوط : في الحوالة ج 2 ص 313 .
( 3 ) المجموع : في الحوالة ج 13 ص 438 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : في شرائط الحوالة ج 9 ص 312 .
( 5 ) إيضاح الفوائد : في الحوالة ج 2 ص 95 .
( 6 ) جامع المقاصد : في الحوالة ج 5 ص 366 .
( 8 ) إرشاد الأذهان : في الحوالة ج 1 ص 402 .
( 9 ) تحرير الأحكام : في أحكام الحوالة ج 2 ص 581 .
( 10 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الحوالة ج 14 ص 464 .
( 11 ) غاية المراد : في الحوالة ج 2 ص 226 .
( 12 ) مسالك الأفهام : في أحكام الحوالة ج 4 ص 231 .