تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
فإن منعنا الرجوع فهل للمشتري مطالبته بتحصيل الحوالة ليرجع ؟ إشكالٌ ،
شرح
العوض من البائع إنّما هو عن المقبوض وإلى الآن لم يحصل القبض حقيقة وإن حصل ما يقوم مقامه . وهذا الصحيح عندهم فاسد عندنا ، لأنّ البائع حيث ملك المحال به بالحوالة الّتي هي بيع عندهم خرج ذلك عن كونه ملكاً للمشتري فلا بدّ أن يثبت عوضه في ذمّة البائع حيث حصل الفسخ ويثبت الترادّ في العوضين ، ولا أثر للقبض وعدمه في ذلك ، فتوجيههم الشقّ الأوّل بكون الحوالة كالقبض ضعيف . ونحوه توجيه المصنّف الشقّ الثاني ، لأنّ التغريم ليس للمقبوض بل لما ثبت في ذمّة البائع بدلاً عن الدَين الّذي كان ملكاً للمشتري . وكيف كان ، فالأصحّ أنّ له الرجوع في هذه الحالة إن قلنا إنّ الحوالة اعتياض كما في « المبسوط ( 1 ) والتحرير ( 2 ) وجامع المقاصد ( 3 ) والمسالك ( 4 ) » . قوله : ( فإن منعنا الرجوع فهل للمشتري مطالبته بتحصيل الحوالة ليرجع ؟ إشكالٌ ) أي فإن منعنا رجوع المشتري على البائع حتّى يقبض إذا حصل فسخ البيع ولم يكن قبض فهل للمشتري مطالبته بتحصيل الحوالة أي بقبض المال المحال به ليرجع عليه ؟ يحتمل ذلك ، لأنّه إذا بطل ملك المشتري للمبيع وعاد إلى البائع فإمّا أن يستحقّ عليه العوض الّذي ملكه في مقابلته أو لا ، والثاني باطل ، لاستحالة أن يملك العوض والمعوّض فتعيّن الأوّل ، فللمشتري مطالبة البائع بأمرين : إمّا التحصيل ليغرم أو الغرم في الحال ، فيقول له خذه لتغرم ، وإن رضيت بذمّته فشأنك
هامش
( 1 ) المبسوط : في أحكام الحوالة ج 2 ص 314 . ( 2 ) تحرير الأحكام : في أحكام الحوالة ج 2 ص 581 . ( 3 ) جامع المقاصد : في الحوالة ج 5 ص 368 . ( 4 ) مسالك الأفهام : في أحكام الحوالة ج 4 ص 232 .