فللمشتري الرجوع على البائع خاصّة إن قبض ولا يتعيّن المقبوض ، وإن لم يقبضه فله قبضه .
وهل للمشتري الرجوع على البائع قبل قبضه ؟ إشكالٌ ينشأ من أنّ الحوالة كالقبض ولهذا لا يحبس البائع بعدها السلعة ، ومن أنّ التغريم للمقبوض ولم تحصل حقيقته ،
شرح
قوله : ( فللمشتري الرجوع على البائع خاصّة إن قبض ولا يتعيّن المقبوض ، وإن لم يقبضه فله قبضه . وهل للمشتري الرجوع على البائع قبل قبضه ؟ إشكالٌ ينشأ من أنّ الحوالة كالقبض ولهذا لا يحبس البائع بعدها السلعة ، ومن أنّ التغريم للمقبوض ولم تحصل حقيقته ) هذا تفريعٌ على عدم بطلان الحوالة ، وقد ذكر ذلك كلّه في « التذكرة » قال : لو أحال المشتري البائع بالثمن ثمّ فسخ بالعيب ، فإن قلنا لا تبطل الحوالة برئ المحال عليه ولم يكن للمشتري مطالبة المحال عليه بشيء بحال ، لأنّه قبض منه بإذنه بل يرجع إلى البائع فيطالبه إن كان قد قبض مال الحوالة ، ولا يتعيّن حقّ المشتري فيما أخذه البائع من المحال عليه بل للبائع أن يدفع إليه عوضه لبقاء الحوالة صحيحة ، وإن لم يكن البائع قد قبض فله أن يقبضه . وهل للمشتري الرجوع عليه قبل قبضه ؟ وجهان للشافعية . أحدهما نعم لأنّ الحوالة كالمقبوضة ، ألا ترى أنّ المشتري إذا أحال البائع بالثمن سقط حقّ الحبس ، والزوج إذا أحال المرأة سقط حقّ حبسها ، وأصحّهما
عندهم أنّه لا يرجع ، لأنّه لم يوجد حقيقة القبض وإن كان للحوالة حكم القبض ، والغرامة إنّما تكون بحسب القبض ( 1 ) ، انتهى .
وهذا الأخير هو معنى قوله هنا « ومن أنّ التغريم للمقبوض » إذ معناه أنّ أخذ
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الحوالة ج 14 ص 468 .