ولو طالب المحال عليه المحيلَ بما قبضه المحتال فادّعى شغل ذمّته قُدّم قول المنكر مع اليمين .
شرح
بعد الحوالة كان كمن أدّى دَين غيره بغير إذنه ، فيشترط في جواز رجوعه عليه مسألته ، وإلاّ كان متبرّعاً وبرئ المحال عليه من الدَين . ونبّهوا بذلك على خلاف أبي حنيفة ( 1 ) وأصحابه حيث قالوا : لا يكون متبرّعاً ويكون له الرجوع به ، لأنّ الدَين باق في ذمّة المحيل من طريق الحكم وإن برئ في الظاهر ، وهو غلط ، لأنّه لو كان الحقّ باقياً في ذمّته حكماً لملك مطالبته إلى غير ذلك من المفاسد المخالفة لقواعد الباب .[ في ما لو ادّعى المحيل شغل ذمّة المحال عليه ]
قوله : ( ولو طالب المحال عليه المحيل بما قبضه المحتال فادّعى شغل ذمّته قُدّم قول المنكر مع اليمين ) كما في « الشرائع ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) والتحرير ( 4 ) والإرشاد ( 5 ) واللمعة ( 6 ) وجامع المقاصد ( 7 ) ومجمع البرهان ( 8 ) والكفاية ( 9 ) » لأنّ
الحوالة جائزة على البريء ، فلم تقتضي بإطلاقها ثبوت دَين كذلك ، فالقول قوله مع يمينه عملاً بأصل البراءة ، ولا معارض له إلاّ الظاهر ، إذ الظاهر أنّه لولا اشتغال
هامش
( 1 ) الفتاوى الهندية : في الحوالة ج 3 ص 297 .
( 2 ) شرائع الإسلام : في الحوالة ج 2 ص 113 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الحوالة ج 14 ص 485 .
( 4 ) تحرير الأحكام : في أحكام الحوالة ج 2 ص 586 .
( 5 ) إرشاد الأذهان : في الحوالة ج 1 ص 402 .
( 6 ) اللمعة الدمشقية : في الحوالة ص 145 .
( 7 ) جامع المقاصد : في الحوالة ج 5 ص 364 .
( 8 ) مجمع الفائدة والبرهان : في شرائط الحوالة ج 9 ص 311 .
( 9 ) كفاية الأحكام : في الحوالة ج 1 ص 598 .