تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
ولو احتال البائع ثمّ ردّت السلعة بعيب سابق ، فإن قلنا : الحوالة استيفاء بطلت لأنّها نوع إرفاق فإذا بطل الأصل بطلت هيئة الإرفاق كما لو اشترى بدراهم مكسّرة فأعطاه صحاحاً ثمّ فسخ فإنّه يرجع بالصحاح ، وإن قلنا : إنّها اعتياض لم تبطل كما لو استبدل عن الثمن ثوباً ثمّ ردّ بالعيب فإنّه يرجع بالثمن لا الثوب ،
شرح
مثل ما نحن فيه ، فليلحظ ذلك . نعم تقدّم له في باب الضمان ( 1 ) ويأتي له في الإجارة ( 2 ) أنّ أصل الصحّة في العقود إنّما يتمسّك به بعد استكمال أركانها كما تقدّم ( 3 ) بيانه مفصّلاً ، وما نحن فيه في غير الأركان . ثمّ إنّا نقول - كما سيأتي ( 4 ) - إنّ الحوالة إذا بطلت لم يبق الإذن ، لأنّ بناء البقاء على أنّ الخاصّ إذا ارتفع يبقى العامّ . وفيه : أنّ الإذن العامّ إنّما كان في ضمن الإذن الخاصّ والإذن الضمني لا يقوم بنفسه فيرتفع بارتفاع ما تضمّنه ولا كذلك الوكالة والشركة كما سيأتي ( 5 ) بيان ذلك كلّه عند تعرّض المصنّف له . وليعلم أنّ المحال عليه إذا كان بريء الذمّة لا يرجع على المحيل إلاّ بعد الأداء ، لأنّ الحوالة حينئذ في معنى الضمان ، ولهذا عبّر في « الشرائع ( 6 ) » وغيرها ( 7 ) بالأداء .[ فيما لو ردّت السلعة بعيب بعد الحوالة ] قوله : ( ولو احتال البائع ثمّ ردّت السلعة بعيب سابق ، فإن قلنا الحوالة استيفاء بطلت لأنّه نوع إرفاق فإذا بطل الأصل بطلت هيئة
هامش
( 1 و 3 ) تقدّم كلامه في ص 378 وكذا في ج 15 ص 658 - 664 وأورد عليه بالإيرادات الكثيرة ، وقد ذكرنا هناك في الهامش ما يفيدك ، فراجع . ( 2 ) سيأتي في ج 7 ص 294 الّذي يصير حسب تجزئتنا الجزء العشرين . ( 4 و 5 ) سيأتي في ص 537 - 539 . ( 6 ) شرائع الإسلام : في الحوالة ج 2 ص 113 . ( 7 ) كجامع المقاصد : في الحوالة ج 5 ص 364 .