شرح
وعبارة « الوسيلة » تؤذن بوجود الخلاف حيث قال : ورضا المحال عليه على الصحيح ( 1 ) وكذلك عدم حكاية الإجماع عليه في « الغنية » مع حكايته في الأوّلين .
وما في « المبسوط ( 2 ) والغنية ( 3 ) والسرائر ( 4 ) » من التصريح بوجود الخلاف فإنّما أرادوا به الخلاف من العامّة .
وقد مال إليه في « المختلف ( 5 ) » . وهو خيرة « المقتصر ( 6 ) والتنقيح ( 7 ) وإيضاح النافع
والمسالك ( 8 ) والروضة ( 9 ) » ومال إليه أو قال به في « الرياض ( 10 ) » بل في « التنقيح » إن اعتبرنا شغل الذمّة والحوالة بمثل ما عليه فلا يشترط رضاه قطعاً . وهذه الكلمة تجري مجرى الإجماع ممّن يعمل بالظنّيات . وقال : وإن لم نشترط الشغل أو كانت الحوالة بالمخالف فلا بدّ من رضاه قطعاً ( 11 ) . ونحو هذا الأخير ما في « إيضاح النافع وجامع المقاصد ( 12 ) والروضة ( 13 ) » وغيرها ( 14 ) من أنّا لو جوّزنا الحوالة على البريء اعتبر رضاه قطعاً . ونسب أبو العباس في « كتابيه ( 15 ) » إلى ابن إدريس الاقتصار على رضا المحيل والمحتال ، وهو خطأ قطعاً ، ولعلّ ما نسب إلى أبي الصلاح كذلك .
هامش
( 1 ) الوسيلة : في الحوالة ص 282 .
( 2 ) المبسوط : في الحوالة ج 2 ص 312 .
( 3 ) غنية النزوع : في الحوالة ص 257 .
( 4 ) السرائر : في بيان أحكام الحوالة ج 2 ص 79 .
( 5 ) مختلف الشيعة : في الحوالة ج 6 ص 3 - 4 .
( 6 ) المقتصر : في الحوالة ص 197 .
( 7 و 11 ) التنقيح الرائع : في الحوالة ج 2 ص 193 .
( 8 ) مسالك الأفهام : في شروط الحوالة ج 4 ص 213 .
( 9 و 13 ) الروضة البهية : في الحوالة ج 4 ص 136 - 137 .
( 10 ) رياض المسائل : في الحوالة ج 8 ص 590 - 591 .
( 12 ) جامع المقاصد : في الحوالة ج 5 ص 358 .
( 14 ) كالحدائق الناضرة : في الحوالة ج 21 ص 49 .
( 15 ) المهذّب البارع : في الحوالة ج 2 ص 529 ، والمقتصر : في الحوالة ص 197 .