وفي رجل واحد ليحلف معه نظرٌ .
شرح
« التذكرة ( 1 ) وجامع المقاصد ( 2 ) » ولم يرجّح في « المبسوط ( 3 ) » في المستورين اللذين بان فسقهما بعد ذلك ، والأقرب أنّه ليس بمفرّط ، لأنّ البحث عن البواطن إلى الحكّام دون غيرهم ، والّذي عليه أن يشهد شاهدين لا يعرف فسقهما وكونهما عدلين في نظر الشرع حين الإشهاد وقد فعل ، فالشأن فيهما كما لو فسقا بعد الإشهاد والأداء .
قوله : ( وفي رجل واحد ليحلف معه نظرٌ ) أي في كونه مفرّطاً لو أشهد رجلاً واحداً عدلاً ليحلف معه عند الحاجة إلى إثبات الدفع إلى المستحقّ نظر ينشأ من تمهيد طريق الإثبات بذلك ، فإنّ الدفع يثبت بالشاهد واليمين ، وهو الّذي استوجهه في « التذكرة ( 4 ) » ولا ترجيح في « المبسوط ( 5 ) والإيضاح ( 6 ) » ومن أنّه لم يشهد إشهاداً مثبتاً ، لأنّ الدفع لا يثبت بشاهد واحد ، ولأنّهما قد يترافعان إلى حنفي لا يقضي بالشاهد واليمين فكان ذلك ضرباً من التقصير .
قلت : لا يخفى ما في هذين الوجهين ، لأنّ الواجب هو تمهيد طريق الإثبات
وهو حاصل بهذا ، ولا حاجة بالشيعي إلى الحنفي ، ثمّ إنّ الغرض من الإشهاد إنّما هو صحّة الرجوع ودفع المطالبة . قال في « التذكرة » : كلّ موضع قلنا فيه بأنّ المأذون له في الأداء أو الضامن يرجع على الآذن والمضمون عنه بما غرم فإنّما هو مفروض فيما إذا أشهد المؤدّي أو الضامن على الأداء شهادة يثبت بهذا الحكم سواء استشهد رجلين أو رجلاً وامرأتين أو أشهد واحداً اعتماداً على أن يحلف معه 7 .
قلت : فإذا أتى بشاهدة الثقة وشهد له عند الحاكم وحلف معه ثبت له الرجوع
هامش
( 1 و 4 و 7 ) تذكرة الفقهاء : في لواحق الضمان ج 14 ص 371 .
( 2 ) جامع المقاصد : في الضمان ج 5 ص 355 .
( 3 و 5 ) المبسوط : في أحكام الضمان ج 2 ص 334 - 335 .
( 6 ) إيضاح الفوائد : في أحكام الضمان ج 2 ص 91 .