تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
وهل له إحلاف الأصيل لو كذّبه ؟ إن قلنا بالرجوع مع التصديق حلّفه على نفي العلم بالأداء ، وإن قلنا بعدمه ، فإن قلنا : اليمين المردودة كالإقرار لم يحلّفه لأنّ غايته النكول فيحلف الضامن فيصير كتصديق الأصيل ، وإن قلنا : كالبيّنة حلّف فلعلّه ينكل فيحلف .
شرح
وجهين : أحدهما عدم الرجوع ونفى عنه البأس ، وفي باب الوكالة جزم بعدم الرجوع . وقد وجّه المصنّف الرجوع هنا بأنّه قد اعترف وصدّق ببراءة ذمّته باطناً وأنّه قد فعل ما اُذن له فيه ، فلا يخرج استحقاق المأذون عن الثبوت بظلم المستحقّ وطلبه ثانياً . وفي « جامع المقاصد » أنّ ضعفه ظاهر ، لأنّ اعترافه إنّما هو ببراءة ذمّته باطناً فقط ، ففي كونه فعل ما اُذن له فيه منع ، وقد سبق سنده ( 1 ) .[ حكم إحلاف الأصيل لو كذّب الضامن ] قوله : ( وهل له إحلاف الأصيل لو كذّبه ؟ إن قلنا بالرجوع مع التصديق حلّفه على نفي العلم بالأداء ، وإن قلنا بعدمه فإن قلنا اليمين المردودة كالإقرار لم يحلفه ، لأنّ غايته النكول فيحلف الضامن فيصير كتصديق الأصيل ، وإن قلنا : كالبيّنة حلّف فلعلّه ينكل فيحلف ) هذا ذكره في « التذكرة » من فروع العامّة فرّعوه على القول بأنّه إذا صدّقه لا يرجع عليه . قال في « التذكرة » حاكياً عنهم : وعلى هذا القول لو كذّبه الأصيل هل يحلف ؟ قال بعض الشافعية : يبنى على أنّه إن صدّقه هل يرجع عليه أم لا ؟ إن قلنا نعم حلّفه على نفي العلم بالأداء ، وإن قلنا لا يرجع يبنى على أنّ النكول وردّ اليمين كالإقرار أو كالبيّنة ، إن قلنا بالأوّل لم يحلفه ، لأنّ غايته أن ينكل فيحلف الضامن ، ويكون كما لو صدّقه وذلك لا يفيد الرجوع ، وإن قلنا بالثاني حلفه طمعاً في أن ينكل فيحلف
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في الضمان ج 5 ص 352 .