وعدمه ، إذ قول المستحقّ ليس حجّة على الأصيل . ولو كان الدفع بحضور الأصيل فلا ضمان ، إذ التقصير يُنسب إليه . ولا تفريط لو أشهد رجلاً وامرأتين أو مستورَين ،
شرح
المطلوب بالقضاء ذلك ، وإنّما يراد به براءة الذمّة ظاهراً وباطناً .
قلت : لعلّ المراد بسقوط استحقاق المطالبة ظاهراً وباطناً وأنّهم يدّعون أنّه بإقراره واعترافه وتسليطه المأذون عليه سقط حقّه عنه باطناً .
قوله : ( وعدمه ، إذ قول المستحقّ ليس حجّة على الأصيل ) أي واحتمل عدم الرجوع لما ذكر . ونظر فيه صاحب « جامع المقاصد » بأنّ إثبات ذلك بقوله إنّما هو من جهة سقوط المطالبة لا من حيث كونه حجّة عليه ، قال : والأصحّ عدم الرجوع لعدم تحقّق ما يقتضي الرجوع ، وهو الأداء المأذون فيه ، وإقرار المستحقّ لا يحقّقه ، لإمكان كذبه وجواز المواطاة بين المستحقّ والضامن بالصبر عليه إلى مدّة وأخذه من المديون ( 1 ) .
قلت : قد يكون صادقاً ، ومنعه حينئذ من الرجوع إضراربه ، وتكليفه حينئذ الدفع للمستحقّ مرّة ثانية بحضوره أو بشاهدين أشدّ ضرراً ، فليصدّق للضرر والضرورة ، إذ لا يعرف ذلك إلاّ من جهتهما كما هو الشأن في أمثال ذلك .
قوله : ( ولو كان الدفع بحضور الأصيل فلا ضمان ، إذ التقصير يُنسب إليه ) هذا قسيم قوله أوّلاً « فإن كان في غَيبة الآذن » وعن بعض الشافعية ( 2 ) أنّه يضمن كما لو ترك الإشهاد في غَيبته .[ في إشهاد الضامن على الأداء ]
قوله : ( ولا تفريط لو أشهد رجلاً وامرأتين أو مستورَين ) كما في
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في الضمان ج 5 ص 355 . ( 2 ) المجموع : ج 14 ص 35 - 36 .