ولو أخذ بالشفعة رجع على الشفيع دون الضامن والبائع .
ولو باع أو أقرض بشرط رهن عين أو مطلقاً فضمن تسليم الرهن لم يصحّ ، لأنّ الأصيل لا يلزمه ذلك .
شرح
يفرّقوا بين الأمرين ، والظاهر أنّهما من واد واحد لا نجد بينهما فرقاً ، فإنّ تبعّض الصفقة الّذي هو سبب الفسخ كان موجوداً وقت البيع . والمصنّف في « المختلف ( 1 ) » ردّ كلام الشيخ بأنّ سبب الاستحقاق هو الفسخ لا الاستحقاق الّذي كان في بعضه . وفيه نظرٌ فتأمّل ، وينبغي ملاحظة ما تقدّم ( 2 ) في الردّ بالعيب .[ في الرجوع على الشفيع لو أخذ بها ]
قوله : ( ولو أخذ بالشفعة رجع على الشفيع دون الضامن والبائع ) كما في « المبسوط ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) والتحرير ( 5 ) وجامع المقاصد ( 6 ) » لأنّ الشفيع إنّما يأخذ من المشتري فيرجع عليه لا على البائع ، لأنّ الثمن الّذي تسلّمه أخذه بحقّ ولم يبطل البيع فيه ، ولا على الضامن ، لأنّ الّذي ضمن عهدته هو الثمن المدفوع للبائع .
قوله : ( ولو باع أو أقرض بشرط رهن عين أو مطلقاً فضمن تسليم
الرهن لم يصحّ ، لأنّ الأصيل لا يلزمه ذلك ) أي لا يلزمه تسليم الرهن بناءً على أنّ الشرط في العقد اللازم لا يجب الوفاء به ، لأنّه يقلب اللازم جائزاً .
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : في الضمان ج 5 ص 465 .
( 2 ) تقدّم في ص 417 - 419 .
( 3 ) المبسوط : في ضمان العهدة ج 2 ص 327 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في ضمان العهدة ج 14 ص 340 .
( 5 ) تحرير الأحكام : في الضمان ج 2 ص 555 .
( 6 ) جامع المقاصد : في الضمان ج 5 ص 339 .