شرح
البيع من رأس لا ما يتجدّد له الفسخ بالتقايل أو العيب السابق أو تلفه
قبل قبضه بل يرجع على البائع . ولو طالب بالأرش فالأقرب مطالبة الضامن ) هذا كلّه قد تقدّم الكلام ( 1 ) فيه مستوفى ما عدا حكم تلفه قبل قبضه . فممّا صرّح فيه بأنّه يرجع فيه المضمون له على البائع « المبسوط ( 2 ) والشرائع ( 3 ) والتحرير ( 4 ) والإرشاد ( 5 ) وجامع المقاصد ( 6 ) والمسالك ( 7 ) والروضة ( 8 ) ومجمع البرهان ( 9 ) والكفاية ( 10 ) » وفي الأخير : أنّه أشهر .
قلت : لم نجد فيه مخالفاً . ولعلّه أشار بالأشهر إلى ما في « التذكرة » من قوله : ولو تلف المبيع قبل القبض بعد قبض الثمن انفسخ العقد فيطالب الضامن بالثمن إن قلنا إنّ البيع ينفسخ من أصله فهو كظهور الفساد بغير الاستحقاق ، وإن قلنا ينفسخ من حينه فكالردّ بالعيب ( 11 ) . وقد أراد بقوله « بغير الاستحقاق » ظهور الفساد من أصله بسبب فقد شرط من شروط صحّته ، وبقوله « فكالردّ بالعيب » إنّ فيه إشكالاً ،
لأنّه استشكل فيه من قبل هذا بلا فاصلة ، وفرّع هذا عليه . وهذا البناء مخالف لما عليه الأصحاب ، لأنّهم من غير خلاف بينهم على أنّه ينفسخ من حينه ، فيقدّر دخوله في ملك البائع قبل التلف آناً مّا ، ويكون التلف كاشفاً عنه ، وعلى أنّ النماء في البين
هامش
( 1 ) تقدّمت هذه المباحث في ص 411 - 420 .
( 2 ) المبسوط : في الضمان ج 2 ص 327 .
( 3 ) شرائع الإسلام : في الضمان ج 2 ص 110 .
( 4 ) تحرير الأحكام : في الضمان ج 2 ص 555 .
( 5 ) إرشاد الأذهان : في الضمان ج 1 ص 402 .
( 6 ) جامع المقاصد : في الضمان ج 5 ص 338 .
( 7 ) مسالك الأفهام : في أحكام ضمان المال ج 4 ص 201 .
( 8 ) الروضة البهية : في الضمان ج 4 ص 123 .
( 9 ) مجمع الفائدة والبرهان : في الضمان ج 9 ص 300 .
( 10 ) كفاية الأحكام : في الضمان ج 1 ص 595 .
( 11 ) تذكرة الفقهاء : في ضمان العهدة ج 14 ص 337 .