تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
ولو لم يشترط الرجوع احتمل عدمه ، إذ ليس من ضرورة الأداء الرجوع ، وثبوته للعادة . ولو صالح المأذون في الأداء بشرط الرجوع على غير جنس الدَين احتمل الرجوع إن قال : أدّ دَيني ، أو : ما عليَّ ، بخلاف : أدّ ما عليَّ من الدراهم ، إن علّق بالأداء وعدمه ، لأنّه أذن له في الأداء لا الصلح .
شرح
قوله : ( ولو لم يشترط الرجوع احتمل عدمه ، إذ ليس من ضرورة الأداء الرجوع وثبوته للعادة ) ومثل ذلك قال في « التذكرة ( 1 ) » وأيّد الأوّل في « جامع المقاصد ( 2 ) » بأنّ الإذن في الأداء أعمّ من اشتراط الرجوع ، والعامّ لا يدلّ على الفرد المعيّن بإحدى الدلالات الثلاث . ثمّ قال : إنّ الحقّ أنّ العادة إن كانت مضبوطة في أنّ من أذن في الأداء يريد به الرجوع ويكتفي بالإذن مطلقاً استحقّ الرجوع وإلاّ فلا . قلت : قد يفرّق بين ما إذا ابتدأه بالسؤال كأن يقول له : أدّ عنّي دَيني وبين أن يقول له : أتحبّ أن أقضي عنك دَينك ونحو ذلك . ولعلّ العادة قاضية بالفرق بين هذين . وفي « التحرير ( 3 ) » أنّه إذا أدّاه بإذنه فالوجه أنّه يرجع مع عدم نيّة الرجوع . ولعلّ قضيّته أنّ الإذن في الأداء يقضي بالرجوع ما لم ينو القاضي التبرّع .[ فيما لو صالح الضامن والمضمون له في الدَين ] قوله : ( ولو صالح المأذون في الأداء بشرط الرجوع على غير جنس الدَين احتمل الرجوع إن قال : أدّ دَيني ، أو : ما عليَّ ، بخلاف : أدّ ما عليَّ من الدراهم إن علّق بالأداء ، وعدمه ، لأنّه أذن له في الأداء
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الضمان ج 14 ص 352 . ( 2 ) جامع المقاصد : في الضمان ج 5 ص 336 . ( 3 ) تحرير الأحكام : في الضمان ج 2 ص 564 .