ومَن أدّى دَين غيره من غير ضمان ولا إذن لم يرجع ،
شرح
له أو يدفعه الأصيل إلى المضمون له ، وهو المراد بالتخليص ، وهو خيرة القاضي ( 1 ) و « المختلف ( 2 ) وجامع المقاصد ( 3 ) » مصرّحاً في الأخير بلفظ القطع الجاري مجرى الإجماع ، وخيرة « المبسوط » كما عرفت آنفاً أنّ له ذلك . ولم يرجّح في « التذكرة ( 4 ) » .
قلت : إذا قلنا أن ليس له مطالبته فلا ريب أنّ له أن يقول للمضمون له إمّا أن تطالبني أو تبرأني . وذكر التخليص في هذه دون تلك لا لأنّه مختصّ بهذه بل هو جار في تلك ، لأنّك قد عرفت معناه ، وقد عبّر به في « المبسوط » في المسألتين .[ فيمن أدّى ديناً من غيره ]
قوله : ( ومَن أدّى دَين غيره من غير ضمان ولا إذن لم يرجع ) كما في « التذكرة ( 5 ) وجامع المقاصد ( 6 ) والتحرير ( 7 ) » وفي الأخير : وإن كان من نيّته الرجوع ، لأنّه متبرّع بفعله . وهذا يأخذونه في أبواب الفقه مسلّماً ، وما نسبوا الخلاف في ذلك إلاّ لمالك ( 8 ) فإنّه جوّز الرجوع إلاّ إذا أدّى العدوّ دين عدوّه حذراً من التسلّط عليه بالمطالبة .
وفي « التذكرة 9 وجامع المقاصد 10 » أنّه بخلاف ما لو أوجر طعامه المضطرّ فإنّه يرجع عليه وإن لم يأذن المضطرّ ، لأنّه ليس متبرّعاً بذلك ، لأنّه واجب عليه .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في تأليفيه المهذّب وجواهر الفقه ، لكن نقله عنه العلاّمة في المختلف : في الضمان ج 5 ص 465 .
( 2 ) مختلف الشيعة : في الضمان ج 5 ص 465 .
( 3 و 6 و 10 ) جامع المقاصد : في الضمان ج 5 ص 335 و 336 .
( 4 و 5 و 9 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الضمان ج 14 ص 349 و 352 .
( 7 ) تحرير الأحكام : الضمان ج 2 ص 564 .
( 8 ) فتح العزيز ( بهامش المجموع ) : ج 10 ص 388 .