تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
وكذا لو صولح بحطّ قدر أو نقص صفة . ولو صالح بالأزيد رجع بالدَين . ويرجع على ضامن عهدة الثمن في كلّ موضع يبطل فيه البيع من رأس ، لا ما يتجدّد له الفسخ بالتقايل أو العيب السابق أو تلفه قبل قبضه ، بل يرجع على البائع . ولو طالب بالأرش فالأقرب مطالبة الضامن .
شرح
ضماناً ثمّ صالح عليه ، قال : ليس له إلاّ الّذي صالح عليه . وقد سمعت ( 1 ) حال الخبر فيما غبر ، ومثله الخبر الآخر ( 2 ) . والمستفاد منهما أنّه لا يجب على المضمون عنه أن يؤدّي إلى الضامن أكثر ممّا دفعه إلى المضمون له . وقد نفى عنه الخلاف ويعضده الأصل وعدم دليل على الزائد ، لاختصاص الفتاوى والإجماعات الّتي هي العمدة في الباب بما أدّاه خاصّة ، وخلاف الإسكافي لا يُلتفت إليه كما تقدّم ( 3 ) بيان ذلك كلّه . قوله : ( وكذا لو صولح بحطّ قدر أو نقص صفة . ولو صالح بالأزيد رجع بالدَين ) لا فرق بين أن يدفع الأقلّ في القدر والوصف ، فلو ضمن ألفاً صحيحة فدفع ألفاً مكسرة إرفاقاً به من المضمون له لم يكن له الرجوع بالمكسّرة ولا بالصحيحة وإنّما يرجع بما غرم وبالأقلّ منه ومن المال . ولو انعكس القرض فضمن ألفاً مكسّرة فأدّى ألفاً صحيحة لم يكن له الرجوع بالصحيحة . ولا يخفى النكتة في بناء الأوّلين للمجهول والثالث للمعلوم .[ فيما لو ضمن الثمن فظهر البيع باطلاً ] قوله : ( ويرجع على ضامن عهدة الثمن في كلّ موضع يبطل فيه
هامش
( 1 ) تقدّم ذِكر هذا الخبر وغيره في ص 441 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب الضمان ح 2 ج 13 ص 153 . ( 3 ) تقدّم في ص 443 - 444 .