والأقوى صحّة ضمان المجهول كما في ذمّته ،
شرح
معتبر في البيع أو اقتران شرط فاسد به ) يعني أنّ الأقرب الصحّة في هذا الفرض كما هو خيرة « التذكرة ( 1 ) والمسالك ( 2 ) والروضة ( 3 ) والكفاية ( 4 ) » وكذا « جامع المقاصد ( 5 ) » لأنّ الثمن يجب ردّه على البائع ، فأشبه ما لو بان الفساد بالاستحقاق ، فكان الحقّ ثابتاً وقت الضمان في الواقع وإن لم يعلم ثبوته ظاهراً ، فلا يكون ضمان ما لم يجب . ويحتمل عدم الصحّة ، لأنّ هذا الضمان إنّما جوّز للحاجة وإنّما تظهر الحاجة في الاستحقاق ، لأنّ التحرّز عن ظهور الاستحقاق لا يمكن ، والتحرّز عن سائر أسباب الفساد ممكن ، وأنّ المضمون ليس ثابتاً في الذمّة ، لأنّه عينٌ موجودة ، غاية ما في الباب أنّها مضمونة على تقدير التلف ، فيكون كضمان الأعيان المضمونة ، وقد عرفت الحال فيه ، بل هذا أبعد ، لأنّه وقت الضمان غير معلوم الثبوت ، لأنّه إنّما يضمن على تقدير انكشاف الثبوت . ويدفع ذلك قضاء الضرورة بذلك ومشاركته الاستحقاق في المعنى ، وأنّه كثيراً ما يتعذّر على المتعاقدَين أو أحدهما الاطّلاع على صحّة العقد وفساده وقت العقد ، فيكون في ذلك مندوحة عن هذا الضرر . وهذا إذا ضمن ذلك صريحاً ، ولعلّ الظاهر اندراجه تحت مطلق ضمان العُهدة لمشاركته الاستحقاق في المعنى .[ حكم ضمان المجهول ]
قوله : ( والأقوى صحّة ضمان المجهول كما في ذمّته ) كما في
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في ضمان العهدة ج 14 ص 334 .
( 2 ) مسالك الأفهام : في أحكام ضمان المال ج 4 ص 200 .
( 3 ) الروضة البهية : في ضمان العهدة ج 4 ص 123 .
( 4 ) كفاية الأحكام : في ضمان العهدة ج 1 ص 595 .
( 5 ) جامع المقاصد : في الضمان ج 5 ص 325 .