ولا يُشترط استمرار الملاءة ، فلو تجدّد إعساره لم يكن له فسخ الضمان ، أمّا لو لم يعلم كان له الفسخ .
شرح
قوله : ( ولا يُشترط استمرار الملاءه ، فلو تجدّد إعساره لم يكن له فسخ الضمان ) طفحت به عباراتهم منطوقاً ومفهوماً لتحقّق الشرط حين الضمان والأصل بقاء الصحّة ، فلا يقدح تخلّفه بعد ذلك كغيره من الشروط . وكما لا يقدح تجدّد إعساره المانع من الاستيفاء كذلك لا يقدح تعذّر الاستيفاء منه بوجه آخر ، فلا يرجع على المضمون عنه متى لزم الضمان .
قوله : ( أمّا لو لم يعلم كان له الفسخ ) كما في « النهاية ( 1 ) والوسيلة ( 2 ) والسرائر ( 3 ) » وما تأخّر عنها ( 4 ) . ولذا قال في « جامع المقاصد » : ظاهرهم أنّ هذا الحكم موضع وفاق ( 5 ) . ونسبه في « السرائر » إلى أصحابنا ( 6 ) مؤذناً بدعوى الإجماع أيضاً . وقضية ذكره في « النهاية » أن يكون به خبر أو أخبار معتمدة وإلاّ فما كان ابن إدريس ليحكم بذلك ، مع أنّ قضية الأصل أن يكون فاسداً لفقد الشرط ، وليس من قبيل ما إذا باع مؤجّلاً فبان الإعسار كما حكينا آنفاً ( 7 ) عن « جامع المقاصد » فالحظه فلم أرَ
مَن حرّره قبله .
وهل هو على الفور أو التراخي ؟ وجهان أجودهما الثاني كما عليه الشهيد
هامش
( 1 ) النهاية : في الكفالات والضمانات والحوالات ص 315 .
( 2 ) الوسيلة : في بيان الضمان ص 280 .
( 3 ) السرائر : في الكفالات والضمانات والحوالات ج 2 ص 75 .
( 4 ) كما في الشرائع : في ضامن المال ج 2 ص 108 ، والتحرير : ج 2 ص 551 ، واللمعة الدمشقية : في الضمان ص 144 .
( 5 ) جامع المقاصد : في الضمان ج 5 ص 312 .
( 6 ) السرائر : في الكفالات والضمانات والحوالات ج 2 ص 74 .
( 7 ) تقدّم نقله في ص 367 .