وفي صحّة ضمان المملوك بدون إذن السيّد إشكالٌ ، ينشأ من أنّه إثبات مال في الذمّة بعقد فأشبه النكاح ،
شرح
واُجيب بأنّ هذا ليس من لوازمه وإن كان قد يترتّب عليه بمطل ونحوه ، ولو كان هذا مانعاً لمنعت من جميع المعاوضات لتطرّق المحذور إليها ( 1 ) . وأمّا ضمان الخالية من بعل فلا نعلم فيه خلافاً كما في « التذكرة ( 2 ) » .
قوله : ( وفي صحّة ضمان المملوك بدون إذن السيّد إشكالٌ ، ينشأ من أنّه إثبات مال في الذمّة بعقد فأشبه النكاح ) هذا هو الوجه الأوّل من الإشكال ، ومعناه أنّ العبد ممنوع من النكاح ، لأنّه يتضمّن إثبات مال في ذمّته ، وهذه العلّة قائمة في الضمان . وهذا أحد وجهي الشافعية ( 3 ) .
وفيه مع كونه قياساً باطلاً منع كون المانع من النكاح هو إثبات المال في الذمّة ، بل المانع قبح التصرّف في مال الغير بغير إذنه ، مع أنّه ينتقض ( بمفهومه - خ ) بمفوّضة البضع ، فإنّ المنع من العقد ثابت مع انتفاء المال ، وبما إذا بذله أجنبيّ . فالمانع هو ما أشرنا إليه ( 4 ) من كونه لا يقدر على شيء ، وتخصيصه بالمال كما في « المختلف ( 5 ) »
هامش
( 1 ) كما في جامع المقاصد : في الضمان ج 5 ص 312 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في شرائط الضامن ج 14 ص 303 . ( 3 ) المجموع : في الضمان ج 14 ص 11 .
( 4 ) ظاهر عبارة الشارح يعطي أنّه أشار إلى ما ذكر قبل صفحة أو صفحتين أو ثلاث ، إلاّ أنّ الأمر ليس كذلك ، فإنّه لم يشر إلى ذلك في هذا الجزء وإنّما بحث عنه مفصّلاً في المطلب الثاني من الفصل الأوّل في الحيوان عند قول المصنّف : والعبد لا يملك مطلقاً على رأي . وهذا البحث تقدّم في ج 13 ص 350 - 369 حسب تجزئتنا ، وكم للشارح في نحو هذه العبارات من نظير يوجب ترديد القارئ بل وإضلاله .
( 5 ) مختلف الشيعة : في الضمان ج 5 ص 468 .